الاسم الّا لمجموع لوازم تصوّره . ثمّ انّ كلّ واحد من الماء مثلا أو الهواء إذا ثبت « 1 » انّ له اجزاء « 2 » غير محسوسة ، ينكرها بعض الناس ؛ فتلك الأجزاء عندهم لا مدخل لها فيما يفهمون منه . وكلّ حقيقة جرميّة - إذا كان الجسم أحد اجزائها وحاله كما سبق - فما تصوّر الناس منها الّا أمورا ظاهرة عندهم هي المقصودة « 3 » بالتسمية « 4 » للواضع ولهم . « 5 » فإذا كان حال المحسوسات كذا ، فكيف حال ما لا يحسّ شئ منه أصلا ، ثمّ انّ الانسان إذا كان له شئ به تحقّقت انسانيّته ، وهو مجهول للعامّة والخاصّة من المشّائين حيث جعلوا حدّه « الحيوان الناطق » واستعداد النطق عرضىّ « 6 » تابع للحقيقة ، والنفس - التي هي مبدأ هذه الأشياء - لا تعلم الّا باللوازم والعوارض ولا أقرب إلى الانسان من نفسه ، وحاله كذا فكيف يكون حال غيره « 7 » على انّا نذكر « 8 » فيه ما يجب ؟
( 15 ) قاعدة اشراقيّة ( في هدم قاعدة المشّائين في التعريفات )
سلّم المشّاؤون انّ الشيء يذكر في حدّه الذاتىّ العامّ والخاصّ . فالذّاتى العامّ - الذي ليس بجزء لذاتي عامّ آخر - للحقيقة الكلّيّة التي يتغيّر « 9 » بها جواب « ما هو ؟ » يسمّى « 10 » الجنس ، والذاتيّ الخاصّ بالشيء سمّوه فصلّا . ولهذين نظم في التعريف غير هذا قد ذكرناه « 11 » في مواضع أخرى من كتبنا . « 12 » ثمّ سلّموا « 13 » انّ المجهول لا يتوصّل اليه الّا من المعلوم ، فالذّاتى الخاصّ للشئ ليس بمعهود لمن بجهله في موضع آخر . فانّه ان عهد
هامش
( 1 ) ثبتTERI: أثبتTMF.
( 2 ) اجزاء : جزءاT.
( 3 ) المقصودةHEMR: المقصودTFI.
( 4 ) بالتسمية : للتسميةF.
( 5 ) ولهمHERI : - TMF( 6 ) عرضى : عرضI.
( 7 ) . 10 حال غيره : اى من الجواهر العقيلةTu.
( 8 ) نذكر : اى في الفصل الثالث من المقالة الثالثةT.
( 9 ) يتغير : يتفسرT.
( 10 ) يسمى : سمواT.
( 11 ) قد ذكرناه : وقد ذكرناM.
( 12 ) كتبنا : كتابناR.
( 13 ) سلموا : ان سلمواT.