الضابط الثاني « في مقسّم التصوّر والتصديق »
( 8 ) هو انّ الشيء الغائب عنك إذا أدركته ، فإنما ادراكه - على ما يليق بهذا الموضع - هو بحصول مثال حقيقته فيك . فانّ الشيء الغائب ذاته إذا علمته ، ان لم يحصل منه أثر فيك فاستوى حالتا « 1 » ما قبل العالم وما بعده ؛ وان حصل منه أثر فيك ولم يطابق فما علمته كما هو ، فلا بدّ من المطابقة من جهة ما علمت ، فالأثر الذي فيك مثاله . والمعنى الصالح في نفسه لمطابقة الكثيرين اصطلحنا عليه بالمعنى العامّ ، وللفظ الدالّ عليه هو اللفظ العامّ ، كلفظ الانسان ومعناه . والمفهوم من اللفظ إذا لم يتصوّر فيه الشركة لنفسه أصلا هو المعنى الشاخص ، واللفظ الدالّ عليه باعتباره يسمّى اللفظ الشاخص ، كاسم زيد ومعناه .
وكلّ معنى يشمله غيره فهو بالنسبة اليه سمّيناه المعنى المنحطّ .
الضابط الثالث « في الماهيّات »
( 9 ) هو انّ كلّ حقيقة فامّا بسيطة وهي التي لا جزء لها في العقل ، وغير بسيطة وهي التي لها جزء كالحيوان ، فانّه مركّب من جسم وشئ يوجب حياته ؛ « 2 » والاوّل جزء عامّ ، اى ادا اخذ هو والحيوان في الذهن كان هو - اى الجسم - اعمّ من الحيوان والحيوان منحطّ بالنسبة اليه ، والثاني هو الجزء الخاصّ الذي لا يكون الّا له . والمعنى الخاصّ بالشيء يجوز ان يساويه كاستعداد النطق
هامش
( 1 ) حالتا ما قبل العلم وما بعده : حالتاه قبل العلم وبعدهR( 2 ) حياتهTERI:
حياتهHMF