قوة المغناطيس دون الانسان فتلك الخصوصيّة ليست الّا بالمزاج على حسب أحواله واعتدالاته ، فكما انّ ما يستدعى « 1 » المغناطيس من الخاصّيّة لا يصلح لغيره وما زاد عليه بالاعتدال زاد بنوع آخر من الكمال عليه فكذلك النبات وعجم الحيوانات والانسان زاد عليها بالاعتدال « 2 » فيزيد عليها بقبول فيض مستقلّ من الواهب دون تبعيّتها ، وامّا الرموز النبويّة فلها محامل ، وسيأتي تتمّة هذا الكلام « 3 » من بعد وليس هذا الكتاب محلّ التطويل ( 61 ) فصل اعلم أن اللذات الحسيّة الظاهرة تغلبها اللذات الحيوانيّة الباطنة « 4 » حتى انّ محبّ الشطرنج وغيره من اللعب قد يختاره على طيّبات المطاعم ، والانسان يلتذّ بمحافظة حشمته « 5 » على وجه يختار ترك كثير من اللذّات على تركها ، ولا يخصّ نحو هذا بالانسان بل وعجم الحيوانات كذلك « 6 » حتى انّ المرضعة تختار ما ولدتها على نفسها ، فإذا كانت هذه هكذا فكيف اللذّات العقلية ! والعوامّ غافلون « 7 » عن انّ لذّات الملائكة وتنعّمها بشهود جلال اللّه أعظم من لذّات البهائم التي شاركتنا في وقاع وغذاء ، واللذة هي ادراك ما وصل من كمال المدرك وخيره اليه من حيث هو كذلك وان شئت قيّدت بقولك : ولا شاغل ولا مضادّ ، والألم ادراك ما وصل من آفة المدرك وشرّه اليه من حيث هو كذلك وان شئت قيّدت بما سبق ، ولكلّ من قواك المدركة كمال وشرّ وكذا « 8 » لذّة وألم باعتبارهما ، واللذّة متعلّقة بوصول لكمال خيرىّ وادراكه من حيث هو كذلك ، ويظنّ انّ من الكمالات ما لا يلتذّ به عند الوصول مثل الصحّة وليس كذا فانّا شرطنا وصولا وادراكا والمحسوسات
هامش
( 1 ) يستدعىCR: استدعىKS( 2 ) زاد بنوع اخر . . . زاد عليها بالاعتدالKCR : - S( 3 ) تتمة هذا الكلامRSN: تتمة الكلامKهمة الكلامC( 4 ) الباطنةKCR: الباطلةS( 5 ) حشمتهKCR: جسمتهS( 6 ) كذلكKRS: كذاC( 7 ) والعوام غافلون : من هذا الموضع إلى الفصل 74 -C )سقطت من النسخة أوراق )
( 8 ) وكذاRS: فكذاK