إليها إذا كانت « 1 » علاقته مع الاجرام باقية دون السعداء الذين قيل فيهم
« لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى »
« 2 » ( قابل 44 / 56 ) ، وبهذا يستمرّ « 3 » التعذّب بالجهل المركّب وغيره فانّ المفارقة بالكليّة ليس معها تخيّل ، والجهل المركّب لا بدّ فيه من تصوّرات وتصديقات على خلاف ما ينبغي حاضرة فلا متخيّلة متخصّصة بصورة صورة ولا اتفاقات متجدّدة كما في السرمد « 4 » فلا تعذّب لها بالجهل المركّب ، غاية ما في الباب ان يبقى ملكات ، فإذا لم يبق مدد ادراكىّ ولا شوق إلى ما لا تصوّر « 5 » له بوجه ولا مخصّص ولا قوة نزوعيّة فلا تألم بالشوق أيضا إلى أشياء كثيرة ، وقد ارتفعت المشوّشات الحسّيّة فكان لها ما لمن وقفت قواه فنال اللذات العلى ومن انصف من نفسه وجد تصديقا بهذا ، وكذا من نظر إلى عجايب في الحيوانات « 6 » كتكبّر الأسد ورئاسته وكقوة بعضهم المعجّزة للانسان : أكان « 7 » بنفس المزاج والانسان اتمّ مزاجا ، أو بضخامة البدن الممانع ثقله لجهات التحريك الغير « 8 » المطّرد وقد لا يزيد على الانسان « 9 » ببدنه وليس كذا ، أو بنفسه المنطبعة التي زادت على المجرّدة بقوتها وهو محال ، وما ترى من رئاسة النحل وسماع الإبل المنسى له جميع مهمّاته يشهد بهذا ، واحتراز الفرس « 10 » مثلا عن البئر أو الذئب :
أكان لبئر « 11 » أو ذئب هو « 12 » في الخيال معيّن كما قيل فما كان يحترز عمّا يخالفه في المقدار واللون والشكل والوضع وليس كذا ، أو عن امر كلّىّ يستدعى نفسا مجرّدة فلا انطباع فتستدعى من العناية سعادة امّا الترقّى إلى الانسان أو
هامش
( 1 ) كانتCR: كانKS( 2 )لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولىKuCRSلا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى( 44 / 56 )Nz( 3 ) يستمرCRSN: يتمK( 4 ) السرمد : الذي هو نسبة الأمور الثابتة إلى الأمور الثابتةKa( 5 ) تصورKC:
يتصورRS( 6 ) في الحيواناتKRS: في -C( 7 ) أكانKCR: لكنS( 8 ) الغيرKCS: للغيرR( 9 ) على الانسانCRS: على هذا الانسانK( 10 ) الفرسKaRS:
العرشKالنفسC( 11 ) لبئرKaCRS: كبيراK( 12 ) هوRS: هيKC