بلذّة من عقل بعد المفارقة ، والذوق السليم يتفطّن لهذه الأشياء ، ولعلّ هذه « 1 » من احدى عشر « 2 » مسألة كتمها المعلّم الاوّل لمصلحة ، وليس هذا ما اصطلح عليه بالتناسخ فإنهم القائلون بانّ النفوس جرميّة دائمة الانتقال في الحيوانات ، وأيضا لا مانع عن أن يكون من الحيوانات والنبات الغير الثابتة زمانا طويلا ما « 3 » ليس لها مثل هذه النفوس ، ففي الادوار والأزمنة الطويلة بعد اللبث احقابا ينجو نفر من الأشقياء عن هذه العمد « 4 » الممدّدة من هذه جهنّم التي قيل لها
« هَلِ امْتَلَأْتِ ؟ وَتَقُولُ
« 5 »
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ »
( 50 / 29 ) ، وعلى حسب الاخلاق والملكات تتخصّص بالأنواع « 6 » الجواب امّا الأولويات « 7 » فكما قلت الّا انّ لكلّ مزاج كمالا « 8 » وإذا استدعى المزاج الاخسّ من الواهب فالاكمل أولى ، واما ثبات شئ في الحيوان فمشهور « 9 » انّ بعض الأعضاء تبقى إلى حلول الأجل ، وامّا العدد فكم من عدد من الحيوانات لا يعيش أسبوعا ومنها ما لا يبقى سنة ! وكذا النبات فكيف ينطبق العدد لها على عدد ما يبقى سنين وهو اقلّ منها عددا ؟ وليس نقل « 10 » البعض أولى من بعض ، وامّا غرايب ادراكات الحيوانات وتحريكاتها فبمعاونة « 11 » قوى فلكية والهامات ، وامّا حال الإبل فالتلذّذ « 12 » بالمدركات الحسّيّة ليس ببعيد عن قوة جرمية ، وامّا المكتوم وغير المكتوم فالاعتماد على البرهان فيهما ، وامّا ان يكون استدعاء النبات بمزاجه « 13 » نفسا من الواهب وفيضا جديدا لخصوصيّته « 14 » كما ذكر من
هامش
( 1 ) هذهKC: هذاRS( 2 ) عشرKCR: عشرةS( 3 ) طويلا ماCRS:
طويلاK( 4 ) عن هذه العمد : من العظام والأعضاء كما جاء في التنزيل« إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ »اى طبقة« فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ »( 104 / 8 - 9 ) وهذه جهنم . . .Nz( 5 ) وتقول : فقالتKCRSNz( 6 ) بالأنواعKRS: الأنواعC( 7 ) الأولوياتKaCRS: الأولياتK( 8 ) كمالاKRS: كمالC( 9 ) فمشهورRSN: مشهورKC( 10 ) نقلKCRN: هلS( 11 ) فبمعاونةKCR: فمتعاونهS( 12 ) فالتلذذRS: والتلذذKC( 13 ) بمزاجهKCN:
لمزاجهRS( 14 ) لخصوصيتهRSN: لخصوصيةKC