ممّا يتغيّر حينئذ الّا الفاعل ، وبعد هذا الترتيب ان حصل عنه « 1 » شئ آخر في الموادّ فينقسم فعله إلى ما من شأنه ان يكون في المادّة وإلى ما من شأنه ان لا يكون وهو المعلول الاوّل فيتكثّر تعالى عن ذلك ، ثمّ إذا اثّر في المادّة ومعلولاته من العقول أفادت وجود العقول والنفوس والاجرام الفلكية فصار معلول معلوله اشرف من معلوله بلا واسطة هذا محال سؤال كيف فعل العقل بتوسّط الامكان وقلت الامكان لا يزيد في الأعيان « 2 » على ذات الممكن ؟ وأيضا لو حصل منه للامكان شئ فكان كلّ ممكن كذا حتى الأجسام ؟ ثمّ الامكان عدمىّ كيف يفعل بتوسّطه ؟
جواب أهملت في السؤالين الأولين قولنا انّ العقل بتوسّط ما يعقل من امكانه يفعل شيئا والامكان في التعقّل زايد وإذا فعل شئ لخصوصيّته « 3 » بتوسّط امر « 4 » شيئا لا يلزم ان يشاركه عديم تلك الخصوصيّة فيه ، والتعقّل للامكان ليس بعدمىّ والعدمىّ قد يقال لما يدخل في مفهومه العدم كالسكون وعلى ما لا يتصوّر بقاؤه كالحركة ولصفة وجودية « 5 » موضوعها باعتبارها يوجب لا استحقاق وجوده كالامكان وعلى ما ليس له الّا جهة القبول والقوة ولا يخرج إلى الفعل « 6 » الّا بأمور زائدة عليه من الصور وغيرها كالهيولى ويقرب هذا الاعتبار مما « 7 » قبله فليس « 8 » هذا العدمىّ هو المعدوم فههنا « 9 » اعتبارات لا تخلّ بما نحن فيه
هامش
( 1 ) ان حصل عنهKCS: ان صدر منهR( 2 ) لا يزيد في الأعيانKCSNz:
في الأعيان لا يزيدR( 3 ) لخصوصيتهCR: لخصوصهtCKلخصوصيةKaNبخصوصيةS( 4 ) - 11 بتوسط امرKCSN: وبتوسط شئR( 5 ) ولصفة وجوديةKCN: وكل صفة غير وجوديةRوكل صفة لا وجوديةSومراده بكون الصفة التي هي كالامكان وجودية انها وجودية في الذهن دون الخارجKaفمراده بوجودها انما هو في الذهن دون العينNz( 6 ) إلى الفعلRSN: بالفعلKC( 7 ) مماKCRN: بماS( 8 ) فليسRS:
وليسKC( 9 ) فههناRS: فهاهناKC