افتقارها في كمالها إلى زايد ، فالمتجرّدة عن الصفات إذا كان لها في نفسها من الكمالات ما للمحفوفة بها بل أكثر فهي أكمل ضابط : كلّ ذات فعلت وقبلت فالفعل بجهة « 1 » والقبول بأخرى لوجهين : الاوّل « 2 » انّ الفعل للفاعل قد يكون في غيره والقبول للقابل لا يكون في غيره ، والثاني « 3 » انّ القابليّة لا تقتضى الا التهيّؤ والاستعداد والفاعلية مقتضية للوجوب فالمقتضى للامكان غير جهة تقتضى الوجوب ، والوجوب مبطل للقوة التي اقتضاها القابليّة ولا يبطل شئ بذاته ما « 4 » اقتضاه لذاته فهما جهتان ، ولو « 5 » كانتا جهة واحدة لقبل « 6 » كلّ ما فعل بنفسه وفعل كلّ ما قبل بنفسه « 7 » وهاتان « 8 » الجهتان يعود الكلام اليهما حتى ينتهى إلى جهتين في حقيقة الذات ان كان ما استفادتهما « 9 » من غيرها ( 31 ) مخلص واجب الوجود لا يجوز ان يكون له صفة واجبة لما علمت أن لا واجبان في الوجود ولا شيئان كلّ هو الوجود البحت ، وأيضا بالضرورة قامت الصفات بالذات فان قامت أيضا بها فليس ولا واحد منهما بواجب « 10 » ، أو قامت الصفات وحدها بها وكلّ ما قام بغيره لو لم يكن هو لم يكن فوجوده بغيره فيمكن لذاته « 11 » فالصفات ممكنة ، وليس « 12 » مرجّحها الذات فتقبل الذات الوحدانية « 13 » وتفعل بجهة « 14 » هذا محال ولا غير الواجب إذ لا واجب غيره ولا ينفعل أيضا عن معلوله
هامش
( 1 ) بجهةKRSN : - C( 2 ) الأولKCSN: آR( 3 ) والثانيKCSN: بR( 4 ) ماKaCRSN: معK( 5 ) ولوKCR: فلوS( 6 ) لقبلKCS: فقبلR( 7 ) وفعل . . .
بنفسهKCR : - S( 8 ) وهاتانRSN: وهذانKC( 9 ) استفادتهماKuCR:
استفاد بهماS( 10 ) بواجبKRS: بواجب الوجودC( 11 ) لذاتهKC: بذاتهRS( 12 ) وليسKCS: فليسR( 13 ) الوحدانيةKCS: الذاتيةR( 14 ) بجهةKRS: بجهة واحدةC