يعود بعينه في الأمور الغير الحادثة من الأزليّات ، فانّ عللها ثابتة ولها نسبة ، والنسبة شئ ما ممكن ، فيحتاج إلى علّة ما كيف كانت ، فلها نسبة إلى علّتها ، والنسبة الثانية أيضا ممكنة محتاجة إلى علّة ، ولها نسبة أخرى ويذهب إلى غير النهاية . وامّا إذا اخذت هذه الأشياء اعتبارات ذهنيّة لا يحتاج إلى هذا التكلّف « 1 » ، أو يمنع انّ للنسبة نسبة كما هو مشهور في الكتب ، الّا انّ المشهور ربّما يورد عليه انّ النسبة التي بين الشيئين لا يغنى ذاتها عن نسبة نفسها - من حيث امكانها - إلى علّة مرجّحة لوجودها ، وتلك النسبة - بحسب العلّيّة والثبات - ليست كون النسبة واقعة بين امرين - لا بحسب النظر إلى العلّيّة وثبات الوجود - ، وفي الجملة « 2 » ليس حلّ هذا الكلام الّا بمنع انّ للنسبة نسبة محوجة « 3 » إلى علّة خارجيّة « 4 » ، ومن القسطاس ينحلّ أمثال هذا على ما ذكرناه ( 153 ) وإذا عرفت هذا فاعلم انّ الحركة قد تكون علّة لحركة أخرى على وجهين : أحدهما بان تعدّ القوة المحرّكة لتحصيل حركة ثانية لتغيّر حال عليها ، كما فعلت « 5 » في ما ذكرنا من الاتّصال إلى نقطة ، فوجب « 6 » تحريك النفس عنها « 7 » إلى غيرها ، وبمثل « 8 » هذا الطريق يصحّ ان يكون علّة متقدّمة فانية « 9 » علّة لحركة لاحقة ، وفي موضوع نفسها لا تتصوّر « 10 » الّا كذا . - والثاني ان يكون حركتا شيئين - العلّة والمعلول - معا بالزمان ويتقدّم الحركة التي هي العلّة على الحركة
هامش
( 1 ) هذا الكلفR: هذه الكلفGUL( 2 ) وفي الجملةR: في الجملةGUL( 3 ) محوجةGRL: مخرجةU( 4 ) خارجيةGUL: خارجةR( 5 ) فعلتGRU:
فعلناL( 6 ) فوجبGRU: وجبL( 7 ) عنهاGRL: منهاU( 8 ) وبمثلR:
بمثلGUL( 9 ) فانيةGRU: ثانيةL( 10 ) لا تتصور : اى علية الحركة