وجزئيات « 1 » العلم كالهندسة والنحو لا يقال إنها هندسة ونحو بشئ ولا جزئيات الخلق ، ولو كانتا بالذات تحت المضاف ما انقطعت الإضافة عن جزئياتهما . وجوّز هؤلاء كون الشيء الواحد من مقولتين ( 18 ) وقالوا : الجسم الأبيض ليس من مقولة الجوهر ولا من مقولة الكيف ولا زائدا « 2 » على المحصور فيتعيّن به كون شئ واحد تحت مقولتين . وليس إذا لم يكن المجموع المذكور من مقولة الكيف ولا من مقولة الجوهر يلزم ان ينفرد بمقولة ، فانّ الحقائق المختلفة إذا تركّبت لا تصير حقيقة احديّة بسيطة ، وكلامهم في منع كون شئ من مقولتين انما هو في البسائط ، وامّا المركّبات فما مثل البياض من الكيف والجسم من الجوهر وجماعة « 3 » ظنّوا انّ الشكل لون ، وكذّبهم اختلاف ألوان متّفقات الشكل وبالعكس - اى القلب لا المنطقىّ - ولكانت « 4 » البسائط الشفّافة ترى لكونها ذات شكل وليس كذا والثقل والخفّة « 5 » من الكيفيات المحسوسة ، وقد يدفن الجسم تحت الأرض أو تحت الزبل فيزداد ثقلا ، والممتزج من البسائط - وفيه الخفيفان « 6 » - يزداد ثقله على مساويه حجما من اثقل بسايطه ، فليس كما توهّم انّ الثقل في المركّبات ما لنفس الأرضية . وللقسرىّ من الميول سويّة سايرها في كونها كيفيّة ( 19 ) واعلم انّه قد يقال « شكل » ويعنى به مقدار مشكّل وان كان المقدار المشكّل كمية من حيث مقداريّته ، وكذلك يقال « زاوية » « 7 » ويعنى بها « 8 » المقدار
هامش
( 1 ) وجزئياتS : - R( 2 ) زائداR: زايدS( 3 ) وجماعةR: والجماعةS( 4 ) ولكانتR: ولو كانتS( 5 ) والثقل والخفةS: والخفة والثقلR( 6 ) الخفيفانS:
الخفيفتانR( 7 ) ويعنى به مقدار . . . يقال زوايةR : - S( 8 ) بها : بهRS