( 8 ) قالوا : انّ المعقول من الجوهر جوهر لانّه موجود لا في موضوع اى انّ ماهيته إذا وجدت تكون لا في موضوع ، والمغناطيس في الجيب وان لم يجذب الحديد الّا انّه بحيث إذا اخرج « 1 » يجذبه ، فكذلك المعقول هو بحيث إذا كان واقعا عينا كان لا في موضوع ، وهو غلط بحسب تضييع الاعتبارات وأخذ الكلّىّ مكان الجزئىّ ، فالمغناطيس لا مانع لشخصه نفسه عن الخروج عن الجيب والجذب بالفعل والصورة الذهنيّة محال « 2 » انتقالها من محلّها وحصولها بالفعل عينا سؤال يقع ما هي مثال له جواب فيكون هو « 3 » الموجود لا في موضوع « 4 » ، فكما لا يلزم من كون الخارجىّ لا في محلّ أصلا كون ما هو مثال له لا في محلّ أصلا - فإنه مثال لما ليس في محلّ أصلا « 5 » ومثال لما انّه ليس « 6 » في محلّ أصلا لا انّه « 7 » ليس في محلّ أصلا « 8 » وليس من شرط المثال المطابقة من جميع الوجوه - فلا يلزم من جوهرية الشيء جوهرية مثاله ، وصور الخيال ونحوها « 9 » فيها مثال الطول والعرض والعمق « 10 » وليست في ذاتها أجساما « 11 » ذوات ابعاد وجواهر ، وبهذا يعلم وهن قولهم « الخارجىّ إذا كان جوهرا لذاته فيلزم ما يشاركه في الحقيقة - اى الجوهرية - فيلزم جوهرية الذهنىّ » فإنه ينفسخ : اوّلا بالاستغناء عن المحلّ ، وثانيا انّ صورة الانسانيّة ذهنا ليست هي الانسان بل مثال الانسان ولا يمكن عليها دوران الشكل والاحياز بل مثال ذلك ، وكذا التغذّى والنموّ ، هذا إذا وقع
هامش
( 1 ) اخرجR: خرجS( 2 ) فالمغناطيس . . . الذهنية محالR : - S( 3 ) هوR : - S( 4 ) لا في موضوعS: لا في الموضوعR( 5 ) مثال لما ليس في محل أصلاR : - S( 6 ) ومثال لما انه ليسR: ومثال لما ليسS( 7 ) لا انهS: الا انهR( 8 ) في محل أصلاS: في محلR( 9 ) ونحوهاR : - S( 10 ) مثال الطول والعرض والعمقR: أمثال طول وعرض وعمقS( 11 ) أجساماR: أجسامS