يعنى به « 1 » مجامعة بالكلّية مع غيره « 2 » بحيث لم يبق له سمك لا يجامع ، فالحالّ هو المجامع « 3 » بالكلّية مع غيره بحيث لم ينسب اليه سمك ولا قصد بإشارة « 4 » ، والمحلّ ما جامعه « 5 » شئ هذا حاله ، وأيضا الحالّ يفيد « 6 » هيئة ووصفا لمحلّه دون العكس ، ولا ينبغي ان يوضع قولنا « هو الموجود في شئ » جنسا ويجعل الباقي فصله « 7 » ، فانّ اللفظ مشترك لا عامّ له « 8 » فضلا عن الجنسية ، وما يذكر بعده يكون « 9 » معنى « في » هاهنا ، فيكون تكريرا للشئ في التعريف وقوم من شيعة المشّائين جوّزوا كون شئ « 10 » واحد جوهرا وعرضا فقالوا :
السواد عرض بالنسبة إلى الجسم « 11 » وجوهر بالنسبة إلى المجموع منه ومن محلّه ، فإذا أضيف إلى محلّه فهو « موجود في موضوع » لاستغناء المحلّ عنه فهو موجود ( فيه ) « لا كجزء منه » فهو عرض ، وإذا أضيف إلى المجموع « 12 » فهو موجود فيه « ليس لا كجزء منه » فهو جوهر ونلخّص فنقول : ان عرّفتم الجوهر « بالموجود في شئ ليس « 13 » لا كجزء منه » فالعقل أو جملة العالم ليس بموجود في شئ « لا كجزء ولا على أنه غير جزء » بل ليس موجودا في شئ « 14 » أصلا ، فلا ينبغي ان يقال لهما جوهر . - وان عنيتم به « 15 » « غير موجود في شئ يكون فيه لا كجزء منه « 16 » » - ليعمّ ما ليس بموجود في شئ أصلا كالعقل - : فانّه إذا لم يكن في الشيء لا « يكون فيه على انّه لا كجزء منه » . وما يكون في الشيء « وليس لا كجزء » بل « كجزء له » :
فانّ الجزء غير موجود في الشيء الذي هو جزؤه « لا على انّه جزؤه » بل
هامش
( 1 ) يعنى بهS: يعنىR( 2 ) مع غيرهS : - R( 3 ) المجامعS: الجامعR( 4 ) بإشارةR: بالإشارةS( 5 ) ما جامعهR: اما جامعةS( 6 ) يفيدR: يفيدهS( 7 ) فصلهR: فصلاS( 8 ) له : لهاRS( 9 ) يكونR: فيكونS( 10 ) شئR:
الشيءS( 11 ) إلى الجسمR: إلى الجوهرS( 12 ) فهو موجود فيه . . . إلى المجموعS : - R( 13 ) ليسS : - R( 14 ) لا كجزء . . . موجودا في شئS : - R( 15 ) بهR : - S( 16 ) فيه لا كجزء منهR: لا كجزء فيهS