غايب أو على غلبة ظنّ بالامر الغيبىّ فيطلع ، وما بقي من الكلام محفوظا في النوم واليقظة فهو رؤيا « 1 » صادقة أو وحى صريح ، وما بطل هو وبقيت محاكياته فهو وحى محتاج إلى تأويل أو حلم مفتقر إلى تعبير ، ويختلف بالمواضع والاشخاص والأوقات والعادات هذه « 2 » المحاكيات ، وما يرى من الجنّ والغول والشياطين فهو من أسباب باطنة تخيّلية ، وليس انتقال المتخيّلة يختصّ بالنوم بل قد « 3 » يشغلك عن مهمّك ناقلة « 4 » فتحتاج إلى رجوع بالقهقرى وتحليل بالعكس ، وكما انّ المدركات تتعدّى إلى الحسّ المشترك فلا يبعد ان تنعكس منه تارة أخرى إلى الحواسّ فينعكس الصورة من الحسّ المشترك إلى العين ، وربّما تنعكس إلى الهواء الراكد في العين المبتلّ برطوبتها وكذا إلى ساير الحواسّ من اللمس والذوق ، فقد شاهدنا من هذه الأشياء عجايب ، وبالجملة إذا حصل في الحواسّ استرخاء لا يبعد مثل هذه النقوش ، وكلّما انقشع « 5 » عنك غيوم الطبيعة يبدو لك سرّ طال ما كتم عنك الحكماء « 6 »
هامش
( 1 ) بالامر الغيبي . . . فهو رؤياCRS : - K( 2 ) هذهKCt: وهذهCRS( 3 ) بل قدKuNz: بل وقدCRS( 4 ) ناقلة : في الأصول ناقله وله وجه
( 5 ) انقشعKCSN: انقشعتR( 6 ) يبدو [ يبدواC] لك . . . الحكماءKCR: يبدوا لك شرطا لما كتمه عنك الحكماءNيبدو كل سر طال ما كتم عنك الحكماءS، وهذه الاسرار هي التي كتمها الحكماء والمتألهون عن العامة الغير المستعدين لكشفهاNz