افك عتوا ، فأتت ورنت « 1 » ووقفت على رصد فرأت طيورا « 2 » صافّات حاضرات واقفات عند كوّة « 3 » الكبرياء ، فنادت بخفيّ ندائها : يا منجى الهلكى ويا غياث من استغاث ! انّ ذاتا هبطت فاغتربت وتذكّرت فاضطربت فسارعت فمنعت ، فهل إلى وصول من سبيل ؟
( 81 ) فصل نادى مناد « 4 » من الملائكة حفّت من حول عرش النور « 5 » ان « 6 » يا أيها التائهون في مهمة البوار ، انّ أبواب السماوات تفتح في صبيحة كلّ جمعة طلعت شموس عن مغاربها ، فهلمّوا إلى الباب الأكبر وحرّكوا الذكر الحكيم وقولوا :
يا آخذ النواصي ! بدأت فتمّم ، خلقت فاهد ، قضيت فاعف ، ملكت فاغفر ، يا واهب الحياة « 7 » حقّا ! ببابك عبد من عبادك أتى من رجس الهيولى تائبا ، أفيرجع من روحك خائبا ؟ يا من غواشى نوره أضاءت « 8 » الذوات « 9 » الذاكرات ، وطوالع مواهبه زين « 10 » الأرواح السابحات ، انّ نفسا طلبتك فلا تردّها في انقلاب الناكسين فارحم وانصر واعصم وأنت خير العاصمين ( 82 ) فصل انّ الناشطات عقد الناكثين ، والناهضات « 11 » إلى أفق علّيّين ،
هامش
( 1 ) فأتت ورنتKCR: معناه فجات وادامت النظر . . . ولم أجد المسخ متفقة عليه بل وجدت في بعضها فأنت ورنت من الأنين والرنين وفي بعضها فآبت ورنت من الاوب والرنو وكان التصحيف وقع هاهنا لعدم الاطلاع على غرض الكلامKmفأنت ورنتNSمعناه ان هذه النفوس المفارقة لاطلال ذوى افك إذا أنت من الأنين بسبب الاجتهاد والرياضة . . .
كما أن المريض الضعيف القوى من شأنه ذلك ، ورنت يحتمل ان يكون من الرنين الذي هو الصوت المترنم به ، ويحتمل ان يكون ورنت من رنا إلى الشيء إذا ادام النظر اليه ، وعلى كل واحد من التقديرين يكون هذه النفس ناظرة وانما إلى ذلك العالم ترنم بذكره ترنم العاشق على معشوقةNr( 2 ) طوراCRS: طيورK( 3 ) عند كوةNz: عندها كوةKCRS( 4 ) منادCRN: منادىKS( 5 ) النورKCRN: النيرانS( 6 ) انKCS : - R( 7 ) الحياةKRS: الحياةC( 8 ) أضاءتKC: أضاءRS( 9 ) الذواتRSN: ذواتKC( 10 ) زينKCRNz: اينS( 11 ) ان الناشطات . . . والناهضات :
يقال نشطت إذا عقدت وانشطت إذا حللت ، والناشطات والناهضات كلاهما يشير به النفوس الانسانية سماها ناشطات باعتبار وناهضات باعتبار آخرKaوالناشطات هي النفوس الكاملة التي نشطت إلى العالم العلوي فحللت عقد قوى البدن واتصلت بعالمها ، والناهضات هي النفوس المستكملة الناهضة عن العلائق البدنية إلى العوالم العلوية التي هي أفق عليينNz