إذا كانت منتقشة « 1 » بها النفس الفلكية وتتخيّل الوصول إلى كلّ نقطة فلها ان تعلم لازم حركتها باستثناء الشرطيّات : لكن كان كذا فيكون كذا أو ليس فليس ، وكلّ ضابط كلّىّ عندها وقوعه في الأعيان واجب التكرار والاستئناف ، والا ان كان لها معلومات مترتّبة غير متناهية انها تقع في المستقبل ، فاما ان يكون منها ما لا يقع ابدا فالعلم كاذب أو ليس منها ما لا يقع أصلا فيأتي وقت يقع فيه الكلّ فليس لا يتناهى « 2 » ، ثمّ بعد ذلك يقع ما لا تعلم هي وهو محال مع انّ المترتّب الغير المتناهى معا محال ، والغير المنطبع في المادّة لولا احتجابه بها لتلألأ فيه النقوش التي في النفوس العالية إذ لا مباينة بين المجرّدات الّا المادّة فلدى الارتفاع يطالعها « 3 » ، ولنفوسنا « 4 » هذا الاستعداد لولا البدن وإلى تخفيف عوايقه سبيل ، وقد عرفت صحّة منامات والنوم انما هو انحباس الروح عن الظاهر في الباطن ( 72 ) فصل القوى البدنية متنازعة متجاذبة وكلّما « 5 » انجذبت النفس إلى شئ من القوى الشهوانية والغضبية أو الحواسّ الظاهرة أو الباطنة اشتغلت عن الباقيات حتّى انّ المتوغّل في فكره تتحيّر حواسّه متعطّلة عن ادراكاتها « 6 » ، والحسّ المشترك هو الذي كلّ شئ ينطبع فيه يحسّ كأنّه مشاهد « 7 » كان الارتسام من سبب « 8 » خارجىّ أو من داخل كما للممرورين ، إذ لا سبب خارجىّ هناك والصور « 9 » التي شاهدوها كثيرا ما لا تنسب إلى وضع خارجي ، ولو « 10 » غمّضوا أعينهم لم يتغيّر الادراك ، وما كان كذا لو كان من خارج ، فاذن يكون الحسّ
هامش
( 1 ) منتقشةRS: منقشةK( 2 ) هيKS : - R( 3 ) يطالعها : والضمير يعود إلى نقوش نفوس الأفلاك التي لأنفسنا استعداد الانتقاش بها لولا الحجاب البدنيKaNz( 4 ) لنفوسناKR: لنفسنفاs( 5 ) وكلماrs: فكلماk( 6 ) ادراكاتهاks:
ادراكهاr( 7 ) مشاهدKRS: مشاهداN( 8 ) من سببKS: بسببR( 9 ) والصورKR: والصورةS( 10 ) ولوRS: ولمK