( 68 ) فصل وامساكهم عن الطعام « 1 » مدّة يعجز عن شطرها غيرهم ليس ببعيد لما تعلم انّ المريض إذا اشتغلت طبيعته بهضم الموادّ الرديّة تبقى الموادّ المحمودة محفوظة فيعيش زمانا دون مدد غذاء من خارج ، ودريت انّ الهيئات النفسانية والبدنية صاعدة ونازلة عادية من كلّ إلى صاحبه ، والنفس إذا انجذبت إلى جانب انجذبت قواها خلفها « 2 » حتى أن الخائف تعجز قواه عن افعال كانت مؤاتية عند عدم الخوف ، فإذا كان الانجذاب إلى عالمها انجذبت خلفها قوى بدنها فتعطّلت « 3 » الافعال الطبيعية المنسوبة إلى النفس النباتية قوقفت الهاضمة وغيرها وبقيت « 4 » الموادّ محفوظة لم يتحلّل منها أكثر ممّا يتحلّل للمرضى ، وقد باتت النفس عند ربّها « 5 » فأطعمها وسقاها « 6 » ( 69 ) فصل وإذا « 7 » علمت تأثير النفوس الإلهية والأوهام أيضا فمن جملتها العين والمبدأ فيه هيئة نفسانية معجّبة تؤثر في فساد المتعجّب عنه « 8 » بخاصّية ، والسحر أيضا من تأثير النفوس والأوهام الّا انها شريرة تستعمل في الشرّ ، ومن موجبات خوارق العادات النيرنجيات وهي الخواصّ كجذب المغناطيس للحديد ، والطلسمات وهي من أمزجة أرضية مخصوصة بهيئات وضعية أو قوى نفوس أرضية مخصوصة بأحوال فلكية أو انفعالية بينها وبين قوى سماوية مناسبة توجب آثارا غريبة ، ويقرب من هذه الأشياء التباخير المقوّية للنفس المطربة لها بشدّة المجمّة المثبّتة لعزائمهم وغير هذا
هامش
( 1 ) عن الطعامRSN: على الطعامK( 2 ) خلفهاKaRS: كلهاK( 3 ) فتعطلتRS: فعطلتK( 4 ) وبقيتR: وبقيKS( 5 ) ربهاKaRSN: ربهK( 6 ) وسقاها :
يشير بذلك إلى أن هذا المعنى المذكور في هذا الفصل هو تأويل الكلام المروى في كتب الحديث وهو « أبيت عند ربى فيطعمني ويسقيني »Ka( 7 ) وإذاRSN: فإذاK( 8 ) عنهRS: منهK