بعد ان علموا ذلك منه بان قالوا أ تجعل فيها و فى جوابهم بهذا وجهان :
احدهما انّهم قالوا استعظاما لفعلهم اى كيف يفسدون فيها و قد انعمت عليهم و استخلفتهم .
و الثّانى انّهم قالوه تعجّبا من استخلافهم كيف تستخلفهم فى الارض و قد علمت انّهم يفسدون فيها فقال : انّى اعلم ما لا تعلمون 19 .
و نحن نسبّح بحمدك المراد به انّ فيه اربعة اقاويل :
احدها نصلّى لك قال اللّه فلولا انّه كان من المسبّحين ، اى من المصلّين .
و الثّانى معناه نعظّمك و هذا قول مجاهد ، و الاوّل قول ابن عبّاس .
و الثّالث انّه التّسبيح المعروف .
و الرّابع انّه رفع الصّوت بذكر اللّه قاله المفضّل ، و نقدّس لك فاصل التّقديس التّطهير و منه الارض المقدّسة .
و فى المراد بقولهم : و نقدّس لك قولان :
احدهما انّه الصّلاة .
و الثّانى /
a
135 / نطهّرك من الادناس .
و فى قوله انّى اعلم ثلاث تأويلات 20 :
احدهما اراد ما اضمره ابليس من المكر و التّلبيس و المعصية و الاستكبار ، و هذا قول ابن عباس .
و الثّانى من التأويل فى ذرّية آدم من الانبياء و الرّسل الّذين يصلحون فى الارض و لا يفسدون ، و هذا قول قتادة .
و الثّالث ما اختصّ بعلمه من تدبير المصالح و اذ قال ربّك . معنى اين است - و اللّه اعلم :
يا محمّد ياد كن چون بگفت خداوند تو مر فريشتگان را كه من بخواهم آفريد در زمين خليفتى . علما در اين سخن گفتهاند تا اين ملايكه كدام بودهاند كه حق - جلّ جلاله - با ايشان اين خطاب كرد ؟ بعضى گفتند : جمله فريشتگان آسمان و زمين بودند ، همه را در دار الملك جبّارى جمع كرد و به خطيب مشيّت اشارت كرد تا بر منبر قضيّت منشور عهد خلافت خاك بر ارواح مقدّسه خواند . چنان كه عادت سلاطين است در فرستادن نوّاب به ولايتها 21 .