باعتقاده مذهب الكيسانيّة ، و تارة بالقول بالتناسخ ، و تارة بعدم الدين و الحمق ، و اخرى بالزندقة و الالحاد و غير ذلك .
و كانت وفاته في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة المنوّرة و يقال : انّه لمّا حضرته الوفاة قال شعرا « 1 » :
برئت الى الإله من ابن أروى * و من دين الخوارج أجمعينا
و من « فعل » برئت و من « فعيل » * غداة دعي أمير المؤمنينا
ثمّ ان روحه خرجت كأنّها فصّ في ماء .
و عن جويرية بن أسماء قال : مات كثيّر و عكرمة مولى ابن عبّاس في يوم واحد فاجتمع الناس في جنازة كثيّر و لم يوجد لعكرمة من يحمله « 2 » .
و قال ابن شهر اشوب في معالم العلماء : انّه لمّا مات كثيّر رفع جنازته الباقر - عليه السلام - و عرقه يجرى « 3 » .
و عن يزيد بن عروة قال : غلب النساء على جنازة كثيّر يبكينه و يذكرن عزّة في ندبهنّ قال : فقال أبو جعفر محمّد بن علي ( ع ) أفرجوا لي عن جنازة كثيّر لأرفعها ، قال : فجعلنا ندفع عنها النساء و جعل يضربهنّ محمّد ( ع ) بكمّه و يقول :
تنحيّن يا صويحبات يوسف ، فانتدبت له امرأة منهنّ فقالت : يابن رسول اللّه لقد صدقت انّا لصويحبات يوسف و قد كنّا خيرا منكم له ، فقال أبو جعفر ( ع ) لبعض مواليه : احتفظ بها حتّى تجيئني بها اذا انصرفنا .
قال : فلمّا انصرف - عليه السلام - اتى بتلك المرأة كأنّها شرارة النار فقال لها محمّد بن علي ( ع ) : ايه أنت القائلة : انّكنّ خير له منّا ؟ - قالت : نعم تؤمنني غضبك يابن رسول اللّه ؟ - قال : أنت آمنة من غضبي فأبيني ، قالت : نحن يابن رسول دعوناه الى اللذّات من المطعم و المشرب و التمتّع و التنعّم ، و أنتم معاشر الرجال ألقيتموه في الجبّ ،
هامش
( 1 ) - ذكر شوقى ضيف هذه القضية فى تاريخ الادب العربى كما مر نقله فى كتابنا هذا فى ص 965 ، و شوقى ضيف بجاى « فعل » : « عمر » و بجاى « فعيل » : « عتيق » ضبط كرده است چنان كه گذشت در ص 965 .
( 2 ) - ترجمهء اين دو عبارت در كلام محدث قمى نقلا از تتمة المنتهى گذشت .
( 3 ) - ترجمهء اين دو عبارت در كلام محدث قمى نقلا از تتمة المنتهى گذشت .