تمهيد
قمنا في هذا الكتاب - بحمد الله تعالى - بدراسة أهمّ القواعد والمعايير العامّة التي تحكم علم الرجال والجرح والتعديل ، بُغية التثبّت قدر الإمكان من سلامة المنهج والمصادر التي يمكن أن يقوم عليها العمل البحثي في علم الرجال .
وقد سعينا للتوسّع في بعض الملفّات على الأقلّ ، نظراً لما رأيناه من ضرورة ذلك ، وانطلقنا في هذا كلّه - إن شاء الله - من رصد جميع الجهود التي بذلت من مختلف المذاهب التي توفّرت بين أيدينا مصادر لها ، وحاولنا التحرّر قدر ما وفّقنا الله من كلّ الانتماءات الأيديولوجيّة ، والمذهبيّة ، والداخل مذهبيّة ، والتراثيّة ، للوصول إلى موقفٍ ، نأمل أن يكون قريباً بدرجةٍ ما من الحقّ .
وسوف نستعرض هنا أبرز النتائج التي توصّلت إليها الفصول السابقة من هذا الكتاب ، لتكون في متناول الباحثين بوصفها أبرز نتائج هذه الدراسة المتواضعة .
جولة عابرة في أبرز نتائج الفصول والموضوعات
تنوّعت فصول هذا الكتاب على تسعة ، وهي :
في الفصل الأوّل ، درسنا - في محاور ثلاثة - هويّة علم الرجال وإنتاجيّته والاعتبار المعرفي والشرعي الذي يقوم عليه ، وقد توصّلنا إلى أنّ علم الرجال من العلوم الضروريّة التي ترفد البحث الحديثي بمعطيات يفيد تراكمها في حساب القوّة الاحتماليّة للنصوص الحديثيّة والتاريخيّة ، تمهيداً لتحصيل اليقين بصدورها من خلال تراكمها ونحو ذلك أو