عليه لانتفاء القرائن الموجبة له . وقيل : المراد عدم استقامة الترتيب ، أو جمعه للصحيح والضعيف . ويحتمل كون المراد فساد أصله ممّا ظهر من الخارج ، وهو أقرب منهما . وفي المعراج : يحتمل أن يريد به أنّه غير شريف النسب . وقرّبه بأنّ المذكور في ست : أنّ له كتاباً ، فلو أراد رداءة كتابه ، لوجب أن يقول : رديء . ولا يخفى ما فيه » « 1 » .
وقد نوقش بأنّه لو أريد رداءة الأصل بمعنى الكتاب ، لقال : له أصل رديء ، ولم يقل : رديّ الأصل ، كما أفاده الطهراني وغيره « 2 » .
وربما يكون هناك تصحيف فيكون : روى الأصل ، وليس رديّ الأصل ، فيكون المعنى أنّه روى أصلًا من الأصول .
وعليه ، يكون لمعنى الأصل هنا ، عدّة تفاسير طرحها العلامة المامقاني :
1 - المذهب ، فيشير إلى فساد في مذهبه .
2 - الكتاب ، فيشير إلى ركاكة في كتابه ، تصحيفاً أو تحريفاً أو جمعاً أو تنظيماً أو غير ذلك .
3 - أنّه ولد زنا .
4 - أنّه غير شريف النسب ، بمعنى كونه من بني أميّة مثلًا .
5 - بمعنى أنّه رديّ الأب والجدّ .
وكلّ هذه المعاني محتملة احتمالًا أوّليّاً ، لكنّ :
أ - الاحتمال الثالث بعيدٌ جداً ، فإنّه من المستبعد أن يوثق شخص ، ثم يُطعن فيه بهذه الصفة التي تحتاج للكثير حتّى نثبتها فهي نحو إهانة واضحة ولا حاجة إليها إطلاقاً بعد توثيق الراوي ، ويستبعد أن يتدخّل الطوسي في شأنها ، ولا يتعرّضون لهذه القضايا عادةً في علم الرجال ، وليست هناك أيّ معلومات حول هذه القصّة عن هذا الرجل .
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 300 - 301 ؛ وانظر : الكلباسي ، الرسائل الرجالية 4 : 120 ؛ وإكليل المنهج : 116 ؛ والتعليقة على منهج المقال : 70 - 71 .
( 2 ) انظر : الذريعة 2 : 139 .