واستدلّ لذلك ببعض الأدلّة ، أبرزها :
1 - ما ورد في زيارة عاشوراء من عبارة : « ولعن الله بني أميّة قاطبة » « 1 » ، فكلّ من هو من بني أميّة يشمله اللعن ، ولا معنى له إلا كونهم غير عدول بالحدّ الأدنى ، وقد قال العلامة المامقاني عن هذه الزيارة بأنّه من المقطوع أنّها منهم « 2 » . وهذا ما تعرّض له الأصوليّون الإماميّة في مباحث العام والخاص ، حيث قالوا بأنّه يستكشف من عموم اللعن أنّه لا يوجد فيهم أحد صالح ، أو فقل : يمكن التمسّك بعموم اللعن لإثبات عدم الإيمان والصلاح في مشكوك الحال منهم .
2 - ما ورد من أنّ بني أميّة يؤاخذون بأفعال آبائهم ، وأنّ قتلة الحسين كذلك ؛ لكونهم يرضون بهذا ، وهو خبر عبد السلام بن صالح الهرويّ ( الصحيح السند عند المشهور ) ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا : يا ابن رسول الله ، ما تقول في حديثٍ روي عن الصادق أنّه قال : « إذا خرج القائم عليه السلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم ؟ » فقال عليه السلام : « هو كذلك » ، فقلت : وقول الله عز وجل : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ما معناه ؟ قال : « صدق الله في جميع أقواله ، ولكنّ ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون بأفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضى شيئاً كان كمن أتاه ، ولو أنّ رجلًا قُتل بالمشرق فرضي بقتله رجلٌ في المغرب ، لكان الراضي عند الله عز وجل شريك القاتل ، وإنّما يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج ؛ لرضاهم بفعل آبائهم . . » « 3 » .
فهذا نصّ مخبر غيبي عن وقوعهم في المعصية دوماً ، فيوجب ذلك السقوط من مرتبة العدالة .
3 - مرسل احتجاج الإمام الحسن مع مروان حيث جاء فيه : فقال مروان : والله لأسبّنّك وأباك وأهل بيتك سبّاً تتغنّى به الإماء والعبيد . فقال الحسن عليه السلام : « أمّا
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 774 ؛ وكامل الزيارات : 329 ، 332 ؛ والمشهدي ، المزار : 481 ، و . .
( 2 ) مقباس الهداية 2 : 55 .
( 3 ) الصدوق ، عيون أخبار الرضا 1 : 247 ، وفي السند إبراهيم بن هاشم .