ب - خبر عمرو بن ثابت ، أنّه « لما مات النبي صلّى الله عليه وسلّم كفر الناس إلا خمسة » « 1 » .
وهو حديث ضعّفوه بعمرو بن ثابت ، وعمرو هذا هو الذي له رواية شبيهة تقدّمت آنفاً في مصادر الشيعة .
ج - بعض صيغ حديث الحوض التي ورد فيه تعبير الارتداد ، وقد تقدّمت .
لكنّ حديث الحوض لا يفيد - في أغلب صيغه عدا صيغة همل النعم المتقدّمة - ارتداد أغلب الناس ، بل يفيد ارتداد بعض الجماعات من الناس ، فراجع .
ولابدّ من دراسة هذه الأحاديث من حيث الصدور والدلالة ، في ثلاثة أبحاث :
البحث الأوّل : رصد مصادر حديث ارتداد الناس
إنّ المصادر الأصليّة لهذه الأحاديث هي كتب : الإختصاص للمفيد ، ومعرفة الرجال للكشي ، والكافي للكليني ، وكتاب سُليم بن قيس ، وإلى هذه المصادر ترجع مجمل هذه الروايات ومهمّها ، بصرف النظر عن حديث الحوض .
أ - أمّا كتاب الكافي للشيخ الكليني ، فأمره واضح ولا نقاش فيه من حيث هو مصدر حديثي .
ب - وأمّا كتاب الرجال للكشي ، فهو كذلك ، لكن سيأتي البحث فيه في الفصل الأخير من هذا الكتاب ، حيث سنتكلّم عن بعض الأمور التي تتصل به ومنها نسبته من جهة ، واعتباره كثير الأخطاء من جهة أخرى ، لكنّ هذا لا يضرّ بثبوت مصدريّته هنا .
ج - وأمّا كتاب سُليم بن قيس الهلالي ، فالأخبار الواردة هنا فيه لابدّ من اعتبارها ضعيفة السند ؛ لما حقّقناه في محلّه من أنّ سُليم بن قيس من الثقات الأجلاء ، وله كتاب بهذا
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 21 : 557 ؛ وتهذيب التهذيب 8 : 9 ؛ وتاريخ الإسلام 11 : 280 ؛ والبداية والنهاية 6 : 91 .