والمفروض أنّ أغلب صيغه ليس فيه مثل هذا التعبير ( همل النعم ) أو المفهوم .
ب - حديث ارتداد الناس بعد النبيّ ، وقفة نقديّة تأمّليّة
الرواية الثانية : حديث الارتداد ، فقد ورد في كتاب سُليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان ، عن الإمام علي عليه السلام ، أنّه قال : « إنّ الناس كلّهم ارتدّوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله غير أربعة » « 1 » .
وفي الاختصاص المنسوب للشيخ المفيد ، بسنده إلى بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ارتدّ الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة نفر : المقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، ثم إنّ الناس عرفوا ولحقوا بعدُ » « 2 » .
وفي روايةٍ أخرى ، عن عمرو بن ثابت نفس المضمون ، وفيه إضافة شيء من الطعن بعمار بن ياسر « 3 » .
وعن أبي بكر الحضرمي ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « ارتدّ الناس إلا ثلاثة نفر : سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد » ، قال : فقلت : فعمار ؟ فقال : « لقد جاض جيضة . . » « 4 » ، والجيضة هي الميل والزيغ « 5 » .
وعن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ارتدّ الناس إلا ثلاثة : أبو ذر وسلمان والمقداد ؟ قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : « فأين أبو ساسان وأبو عمرة الأنصاري ؟ ! » « 6 » .
وعن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كان الناس أهل ردّة بعد
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 162 .
( 2 ) الاختصاص : 6 .
( 3 ) المصدر نفسه : 6 .
( 4 ) المصدر نفسه : 10 ؛ ورجال الكشي 1 : 51 .
( 5 ) انظر : الرواشح السماوية : 215 .
( 6 ) رجال الكشي 1 : 38 . وأبو ساسان هو الحصين بن منذر الرقاشي ، وأبو عمرة الأنصاري هو ثعلبة بن عمرو .