الرأي الثاني : إنّ الكتاب من تأليف أبي علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران ، المعاصر للشيخ الصدوق ، وقد ذهب إلى هذا الرأي غير واحد ، مثل ضامن بن شدقم الحسيني المدني ( 1082 ه - ) « 1 » .
لكنّ الآغا بزرك الطهراني والسيد محسن الأمين العاملي ذهبا إلى أنّ هذا الكتاب الموجود بين أيدينا هو عين كتاب العيون والمحاسن للمفيد ، وخطبة الكتابين واحدة ، وأنّ الأصل هو لابن عمران لكنّ الموجود هو المختصر للمفيد « 2 » .
الرأي الثالث : إنّ الكتاب لجعفر بن الحسين المؤمن ، ولم يتمّ التحقّق من قائل هذا الرأي ، لكنّه ذكره السيد إعجاز حسين الكنتوري قائلًا : « وقيل : إنّ المؤلّف إنّما هو جعفر بن الحسين المؤمن ، الذي قد تكرّر في أوائل أسانيد هذا الكتاب ، لكنّ الظاهر من سياق الكتاب أنّ مصنّفه هو الشيخ المفيد وجعفر بن الحسين راويه ، واعلم أنّ الذي يلوح من آخر الكتاب ومما كتبه بعض العلماء على ظهر بعض نسخه أنّ هذا الكتاب هو اختصار كتاب الاختصاص ، لا نفسه ، ومؤلّف الاختصاص هو الشيخ أبو علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران المعاصر للصدوق ، ومؤلّف الاختصار الشيخُ المفيد . . » « 3 » .
الرأي الرابع : ما ذكره بعض الباحثين المعاصرين ، وهو الدكتور حسن الأنصاري ، من أنّ الكتاب يرجّح أن يكون دفتراً لأحد المشتغلين بالحديث ، جمع فيه متفرّقات حديثيّة من كتب كانت عنده ليستعين بها لاحقاً في تصنيفاته ، وهذا ما يبرّر كلّ هذا الإرباك الموجود في الكتاب ، ثم حاول هذا الباحث تقطيع الكتاب ليجعله متفرّقات بهذا النحو « 4 » .
هامش
في طريقه المفيدُ ، وأنّه كان في حال استقامته ، انظر في هذا الصدد : الزنجاني ، شيخ مفيد وكتاب اختصاص ، مصدر سابق ، الحلقة الأولى : 79 - 80 .
( 1 ) انظر : ضامن بن شدقم ، وقعة الجمل : 89 .
( 2 ) انظر : الذريعة 1 : 359 - 360 ؛ وأعيان الشيعة 2 : 512 .
( 3 ) الكنتوري ، كشف الحجب والأستار : 30 .
( 4 ) حسن الأنصاري ، نمونه از دفاتر محدثان ، كتاب الاختصاص منسوب به شيخ مفيد :