تمهيد في الفرق بين التوثيقات العامّة والخاصّة
عندما نراجع توثيقات علماء الرجال والجرح والتعديل ، نجد أنّ هناك نوعين من التوثيقات : العامة والخاصّة .
فالعامة - أو ما قد يعبّر عنه في بعض الكتابات عند أهل السنّة بالتوثيقات الضمنيّة - هي التوثيقات أو التوصيفات التي تنصبّ على عنوان جامع عام ينضوي تحته عددٌ من الرواة والأسماء ، فيتمّ توثيقهم بالعنوان العام لا بالاسم ، مثل توثيق كلّ من ورد اسمه في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم القمي ، وبتعبير الشيخ السبحاني : « توثيق جماعة تحت ضابطة خاصّة وعنوان معين » « 1 » .
والخاصّة هي التوثيقات أو التوصيفات التي تنصبّ على عنوان خاص ، أي على الراوي باسمه وعنوانه ، كما لو وثق الشيخ الطوسي شخصاً باسمه ، فقال : زرارة ثقة ، أو قال : زرارة وكيل ، وقلنا بإفادة الوكالة للوثاقة ، فإنّ شهادة الطوسي كانت بانتساب الوثاقة لزرارة أو نسبة الوكالة له باسمه وعنوانه الخاصّ ونحو ذلك ، دون وجود عنوان عام جامع وقع التوثيق عليه ، وبعبارة الشيخ السبحاني : « التوثيق الوارد في حقّ شخص أو شخصين من دون أن يكون هناك ضابطة خاصّة تعمّهما وغيرهما » « 2 » .
هامش
( 1 ) كلّيات في علم الرجال : 151 ؛ وانظر : محمد الحسيني القزويني ، المدخل إلى علم الرجال والدراية : 81 ؛ وعلي الحسيني الصدر ، الفوائد الرجالية : 58 .
( 2 ) المصادر المتقدّمة .