15 - الدين والعلم : وهذه أهم مسألة في الكلام الجديد وفق نظرة الشيخ محمد مجتهد شبستري « 1 » ذ يتُساءل هنا هل يجب وضع المفاهيم الدينية كخطٍّ أحمر ونتائج نهائية أمام العلم لا يسمح له بتجاوزها أم نمنح العلم حقّ الاستقلال ؟ هل نحن ملزمون بالتوفيق بين النتائج العلمية سيما تلك المتعلقة بالظواهر الكونية والخلقة الإنسانية - ومن أبرزها نظريّة تطوّر الأحياء لداروين - ونظريات علم النفس والاجتماع . . وبين المفاهيم الدينية ؟ وعلى تقديره فما هو طريق التوفيق المنطقي والموضوعي ؟ هل يقدم أحدهما على الآخر وما هو ولماذا ؟ كيف يجمع بين المعجزة والنظم الكوني ، بين منطق التكليف العام وجبرية السلوك الإنساني على كل الصعد أو على بعضها ؟ فطرية الدين والغربة التي يعيشها المؤمن ؟ هل الفارق هو في اللغة الدينية والعلمية أو في الجوهر ؟ ما هي حدود وأساليب وقوانين تطويع النصّ الديني للعلم ؟ هل نحن من حيث المبدأ عقلانيون أم نصيّون ؟ . . هذه الإشكالية أكثر ما تبرز صعوبتها بين العلوم الإنسانية والدين ، إذ تتدخّل العلوم الإنسانية كثيراً في الحقل الذي يدلي فيه الدين بدلوه كالنفس البشرية والمجتمع والتربية والاقتصاد والأخلاق . .
16 - الدين والأخلاق : ما هي النظرية الأخلاقية الدينية ؟ أين تقف مبادئ الحقّ والواجب والتكليف والفرد والجماعة والإلزام والنيّة والثواب والعقاب وغيرها من هذه النظرية ؟ هل الدين يدعم الأخلاق أو يتصادم معها ؟ هل بالإمكان تصوّر عالمٍ أخلاقيٍّ بلا دين بحيث يكون التلازم بين مساري الدين والأخلاق تاريخي لا واقعي حتمي أم لا ؟ ما هي الضمانات التي يؤمّنها الدين للأخلاق ؟ نسبية الأخلاق وتأثيرها على الأخلاق الدينية ؟ العلاقة بين
هامش
( 1 ) محمد مجتهد شبستري ، مدخل إلى علم الكلام الجديد ، الكتاب السادس لمجلة قضايا إسلامية معاصرة : 51 - 58 .