تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة سلام مذهبي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
السياسي ، وإنّما أتكلّم من ناحية دينية . ليس لديّ من تفسير للتمييز بين المذهب السلفي هنا والمذهب الإمامي إلا تكفير الشيعة ، واعتبار نشر مذهبهم نشراً للكفر ، وكأنّهم خارج الملّة . وقد قلنا فيما مضى إنّ موضوع التكفير يجب حلّه من جذوره ، وإلا فلن يكون هناك معنى للحديث عن تقارب إسلامي داخلي . ما ندعو له بصدق هو أن تعيد المجتمعات والمؤسّسات الدينية السنّية النظر في موقفها العام من الشيعة ، فإذا كانوا مذهباً إسلامياً كالماتريدية والمعتزلة والأشاعرة والسلفيّة والمتصوّفة في العقائد ، وكالحنفية والشافعية والظاهريّة والمالكية والحنبلية في الفقه والفروع ، فلماذا التمييز بينه وبين هذه المذاهب العقيديّة والفقهية المنتشرة اليوم في العالم السنّي ؟ ! لماذا تحوّلُ شخصٍ إلى المذهب السلفي - بعد أن كان صوفيّاً - لا يعدّ كارثةً ، بينما تحوّله إلى شيعي وإمامي هو مشكلة كبيرة على المستوى الديني ؟ ! ولماذا تحوّل الشافعي إلى مالكي على مستوى الفروع ليس مشكلةً تستحقّ إثارة الرأي العام بينما
رسالة سلام مذهبي — صفحة 143 | حيدر حب الله