وافرة من المستحبّات والمكروهات قد جُعلت للسبب عينه ، ولا أريد التفصيل هنا فليُترك لمحلّه ، لكنّه موضوع مهم للغاية ويرسم خارطةً أخرى لوعي منظومة التشريع الإسلامي .
ه - - الدور التفصيلي
ونقصد به أن تقوم الروايات بتفصيل ما جاء في الكتاب ، مثل بيان تفاصيل كيفية الصلاة ، فإنّ الصلاة قد جاءت في القرآن ، وثمة إشارات في القرآن للركوع والسجود والقنوت ، لكن السنّة جاءت لتفصّل ما جرى بيانه إجمالًا في الكتاب .
والمعروف بين المسلمين حجية السنّة الواقعية والمحكية المعتبرة مطلقاً في هذا المجال ، ويكون هذا بيان التفصيل للإجمال ، ولم يخالف في ذلك إلا قلّة قليلة ، مثل الحركة القرآنية في شبه القارّة الهندية .
وهذا البيان يمكن أن يكون في روحه راجعاً إلى الدور الاستقلالي للسنّة بناءً على التشكيك في كون هذه التفاصيل قد جاءت في القرآن وبيّنت فيه ، فيجري على الدور التفصيلي عين حكم ما جرى على الدور التأسيسي .
و - الدور التفسيري
ونقصد بهذا الدور كلّ ما يتصل بتفسير الروايات للقرآن بأيّ شكل من أشكال التفسير .
وأشكال التفسير متعدّدة أهمها :
أ - تفصيل المجمل وتخصيص العام وتقييد المطلق ، وهذا سمّاه العلماء بياناً وتفسيراً ، وربما من حيث إنّ فيه كشفاً عن المراد الجدّي من الآيات .