تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الكتب التي شكّلت محور الدروس الحوزوية في المراحل الأولى وفي مرحلة الدراسات العليا أيضاً في جملة من الأحيان ، على الشكل التالي :

1 - 2 - التذكرة بأصول الفقه ، للشيخ المفيد ( 413 ه - )

لعلّه يمكن عدّ هذا الكتاب من أقدم الكتب الدرسية في مادّة أصول الفقه عند الشيعة الإمامية كما يرى بعض الباحثين في تاريخ العلوم ، وهذا الكتاب ألّفه الشيخ المفيد المعروف بنزعته العقلية في الفكر الإسلامي وباطّلاعه الواسع على منجزات المعتزلة والفرق الكلامية ، وكذلك المذاهب المتعدّدة عند أهل السنّة ، لهذا يترقّب - مبدئيّاً - أن يكون في الكتاب إطلالة على النظريات والطروحات الأصولية حتى عصره عند المذاهب الإسلامية كافّة . إلا أنّ المؤسف أنّ الكتاب لم يصلنا ، وإنما وصلنا مختصره الذي أورده الشيخ الكراجكي ( 449 ه - ) تلميذ المفيد ، والمختصر يشير إلى أنّه أصول فقه موجز جداً فيه بعض الإشارات الخفيفة . ويرجّح أنّ المفيد لم يُسهب في الكتاب ؛ لأنّ المرتضى والطوسي لم يشيرا عندما صنّفا كتابيهما الأصوليَّين إليه ولم ينقلا أفكاراً عنه ، مما يشير إلى أنه لم يكن أساسيّاً ، وقد أشار الطوسي إلى اختصار الكتاب « 1 » ، وأعتقد أنّ الفترة لم تكن طويلة حتى ظهرت كتب الطوسي والمرتضى الأصولية لتحلّ محلّ ( التذكرة ) ، فإذا كان كتاباً درسياً فربما اعتمد فيما بعد للمراحل الأولى .

2 - 2 - العدّة في أصول الفقه ، للشيخ الطوسي ( 460 ه - )

وهو كتاب أصولي موسّع اعتمدته الحوزات العلمية ، ويبدو أنه أخذ كثيراً مما
هامش
( 1 ) انظر : الطوسي ، العدّة في أصول الفقه 1 : 3 - 4 .