تمهيد
شهد القرن الحالي حركةً نشطة وواسعة ، استهدفت إعادة النظر في مختلف قضايا المرأة ، وقد ألقى هذا الأمر بظلاله على الساحة الفكرية الإسلامية مولداً حركةً فكريةً إسلاميةً أخذت على عاتقها إعادة برمجة الرؤية التي نحملها كمسلمين حول المرأة .
على خط آخر ، أخذ موضوع الجنس حيزاً كبيراً من جهود واهتمامات علماء القرن الميلادي العشرين سواء منهم علماء النفس أو الاجتماع أو الأخلاق أو الدّين أو . . .
وكنتيجة طبيعية ومنطقية كان ملتقى هذين المحورين - أي المرأة والجنس - هو الآخر على درجة عالية من السخونة ، تبعاً للحساسيّة التي يلعبها موضوعا المرأة والجنس بصورة منفردة .
ومن هنا ، تبرز الحاجة لتحديد الموقف بدقّة إزاء مسألة العلاقة بين المرأة والجنس ، وتتكشّف على هذا الأساس واحدة من المسائل الهامّة في تحديد مفردة من مفردات هذه العلاقة وجانب من جوانبها ، ألا وهي مسألة الحق الجنسي للزوجة .
وحيث إن علم الفقه - إسلامياً - هو العلم المعنيّ بتحديد موضوع الحقوق والواجبات ومفرداتهما ، كان موضوع الحق الجنسي للزوجة موضوعاً فقهياً قانونياً