بحيث لا تكون هذه المرأة ممَّن تقع في حيّز إمكان معرفتها من قبل الناظر ، ولا سيما مع تعدّده . كما لابدّ من الأخذ بعين الاعتبار نوعية الصورة الملتقطة للمنظورة ، فإنّ ذلك يساهم عرفاً في العنصرين المذكورين . فالقول بالجواز مطلقاً في حال عدم المعروفية غير سليم ، ولو وفقاً لهذا الرأي ، بل لابد من التفصيل في التفصيل .
نتيجة البحث
الذي يظهر بمراجعة الأدلّة في موضوعي الستر والنظر في الشريعة الإسلامية أنّ الحالة والمورد الذي تحكم الشريعة فيه بحرمة الكشف أو حرمة النظر لا تميّز فيه بين المباشرة وبين حالة وجود الواسطة القريبة جدّاً ، كالنظارات ، أو المنظار ؛ والمتوسّطة القرب ، كالمرآة ، أو الماء الصافي ؛ أو البعيدة ، كالصور الفوتوغرافية ، أو الأفلام ، بلا فرق في ذلك بين البثّ المباشر وغير المباشر ، وبين الصور المتحرّكة والثابتة ، وبين معرفة الناظر للمنظور وعدمه ، على تفصيل وفق بعض النظريات . ولا أقلّ من استدعاء ذلك الاحتياط الوجوبي في مقام إبداء الرأي لمن يتصدّى للإفتاء ، بناءً على ثقافة الاحتياط الوجوبي . والله العالم .