فُهرس هذا الكتاب على أربعة فصول ، تحدّث المؤلّف في الأول منه عن « أسلوب المستشرقين وحقدهم » ، وفي الثاني عن « مترجمو القرآن وكتب السيرة » ، وفي الثالث عن : « الشبهات المشتركة بين المستشرقين » ، وفي الفصل الرابع تحدّث عن نظريات سيديو ، ولامانس ، نقداً وتمحيصاً .
إلى غيرها من الدراسات مثل : موقف المستشرقين من السنّة والسيرة النبوية ، للدكتور أكرم ضياء العمري ، ومنهج المستشرقين في دراسة الحديث النبوي ، للدكتور أحمد نصري ، والتي نشرت في مجلّة دعوة الحق ، العدد : 347 ، السنة الأربعون ، 1999 م .
والذي يلاحظ من خلال الدراسات النقدية التي كتبت ضدّ المستشرقين ضعف كامل للحضور الشيعي ، فلا نكاد نجد دراسة شيعية جادّة حول الحديث والمستشرقين حتى باللغة الفارسية ، على خلاف نظريات المستشرقين حول القرآن ، حيث برز في العقود الثلاثة الأخيرة اهتمام شيعي واسع بهذا الأمر ، إلى جانب نظريات المستشرقين حول التشيّع .
ولعلّ السبب في ذلك يرجع إلى وجود تصوّر مهيمن يدور حول أنّ إشكاليات المستشرقين هي في غالبيّتها العظمى - على الأقل - تسجّل على السنّة والحديث عند أهل السنّة ، ولا ترد وفقاً للعقائد الشيعية ؛ لأنّ الشيعة عرفوا التدوين في عصر النص وليس بعده و . .
لكن مع صحّة هذا التصوّر في الجملة ، لا يفترض الاغترار به ؛ لأنّ العديد من دراسات المستشرقين لا تختصّ بأهل السنّة كما سوف نلاحظ في الأبحاث القادمة إن شاء الله ، مثل موضوع نقد المتن ، واختلاق الأسانيد ، والوضع والدس ، بل قد صرّح العديد من المستشرقين باسم الشيعة في قضايا الحديث ، الأمر الذي يستدعي
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 389
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٨٩