تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

النتيجة

وفق ما تقدّم تكون نتيجة هذا البحث عدم اشتراط خصوص حاسّة البصر في الشهادة على الزنا ، فلو شهد على الزنا من خلال يقينه الحضوري به بواسطة حاسّة اللمس أو غيرها كفى وتمّت عناصر الشهادة الملزمة للقاضي ، كما لا يشترط - على تقدير إرادة الوصول إلى اليقين بالبصر - الرؤية المباشرة لنفس عملية الإدخال ، فلو شهد على الزنا بمعنى الإدخال لكن من دون رؤية نفس الإدخال وإنما برؤية ملازماته التي توجب القطع الواضح بحصوله كفى أيضاً . ولا يعني هذا أي إنكارٍ لمبادئ العفو والتخفيف والستر والتوبة و . . . في القانون الجزائي الإسلامي بقدر ما يعني أن اهتمام الشارع بإثبات براءة المتهم هو بقدر اهتمامه بإدانة الجاني ، وتشدّد الشارع في وسائل الإثبات وعدم رغبته في وقوع العقوبة عملياً وتفضيله - من حيث المبدأ - التوبة على العقوبة أمور يمكن الموافقة عليها من حيث المبدأ أيضاً ، دون أن تعني إلغاء باب العقوبات أو تحويله إلى باب مفرّغ من مضمون .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 301 | حيدر حب الله