لا يستوعب باحثين غير شيعة ، ولا أعرف سبب ذلك ، هل من المسؤولين عن المجمع أم من الأطراف الأخرى التي رفضت التعاون في هذا المجال ؟
كيف لي أن أتصوّر مركزاً بحثياً تقريبياً على جميع المذاهب الإسلامية ثم لا أرى المذاهب فيه ولا باحثيها ، فلا أراهم إلا في هيئة الأمناء واللجان الاستشارية العليا التي يغلب عليها الطابع التشريفاتي ! هذا واقع سئ جدّاً .
وفي تقديري المتواضع ، يجب العمل - ومن خارج السياق - على تأسيس مراكز ومؤسّسات مدنيّة ولو صغيرة ذات طابع بحثي ، تكون مشتركةً ، يتعاون فيها الجميع ، متعالية حقيقةً عن التحيّزات غير الموضوعية والتحيّثات المهيمنة على واقعنا الثقافي بين المذاهب ، ومحترمةً للخصوصيّات المذهبية في الوقت عينه ، ولا ينبغي أخذ الإذن أو أن تكون هذه المؤسّسات قد أخذت شرعيّتها من أولئك الذين لطالما رفضوا التقريب بين المذاهب وكانوا يشمئزّون من العمل المشترك ، فإذا أخلصنا النية ، فإنّ الله سوف يوفّق ويعين عندما نشرع في العمل ونتكّل عليه روحاً وعملًا وجوهراً وشكلًا إن شاء الله .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 359
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٥٩