وعندما نقول بأنّ العلاقة التفاعليّة هذه إيجابية ، فإنّنا نريد بذلك التدليل على أنّ طبيعة هذه العلاقة غير سلبي ولا نافٍ ، وإنّما إيجابي يهدف فيه كلّ طرف لرفع مستوى الآخر في تأثيره فيه ، ورفع مستوى نفسه في تأثره بغيره .
وعندما نقول بأنّه يقع بصورة طبيعية ودائمة ، فنحن نقصد بذلك أنّ الحوار الإسلامي ليس عنواناً استثنائياً مرحليّاً تفرضه الضرورات القاهرة التي تستدعي عناوين من الدرجة الثانية ، بحيث يزول بزوالها ويتبع تغيّرها ، وإنّما هو استدعاء طبيعي يقوم على طبيعة العلاقة الثابتة بين الأطراف في الحياة الإسلامية ، وعلى طبيعة التعدّدية الموجودة في هذا المجتمع ، من هنا لا يكون الحوار الإسلامي مرحلةً عابرة للخروج من مأزق ، أو لتجاوز خطر خارجي داهم ، أو ما أشبه ذلك ، وإنّما يقوم على أساس أنّ طبيعة المجتمع الإسلامي تستدعي على الدوام تفاعلًا إيجابياً بين الأطراف في تأثيرها وتأثرها ، وأنّ هذا شكل من أشكال ولاية المؤمنين على بعضهم في أنّ لكلّ واحد منهم الحقّ في تقرير مصير الجماعة حال كونه منضماً إلى غيره .
من أين يبدأ الحوار الإسلامي ؟
* من القضايا الحيوية والتي لازالت بحاجة إلى إضافات نوعيّة