المستقبل المجال على إيجاد حلقة وصل ثقافية لدعم هذا الفريق كي يكون مفتاحاً للتواصل بين اليمين واليسار ، ومع الأسف لم نجد اشتغالًا ميدانياً على هذا الفريق الذي يقع في الوسط ثقافياً ، ولا أقصد على مستوى الانتساب الجامعي والحوزوي فحسب . فإذا بلغ هذا الفريق المكانة العالية في الحوزة والجامعة معاً فبإمكانه أن يقدّم نظريات وسطيّة تحافظ على التوازن .
نعم ، قد يكون هذا الفريق بنفسه عرضةً - في بعض الفترات - لغضب اليمين واليسار ، وهذا قدره الذي عليه أن يجاهد كي يتجاوز مأزقه بفرض نفسه فكرياً وثقافياً وإعلامياً .
تحرير الدين من الفقه ، والثقافة من الوضعيّة ، مدخل تواصل المثقف والفقيه
* ما هو مدخل التواصل بين المثقف والدين ؟
* القضية الأخرى التي تستحق الاشتغال عليها هي أنّ إشكاليّة العلاقة بين المثقف والفقيه لا تعني بالضرورة إشكاليّة العلاقة بين المثقف والدين أو حتى عالم الدين ؛ لأنّ الفقيه يمثل قراءةً للدين ، وتوجد إلى جانبه قراءات أخرى قدّمها الفلاسفة والمتصوّفة والعرفاء والمتكلّمون ، هذا يعني أنّ تطوير الدرس الفلسفي والكلامي والعرفاني في المناخ الحوزوي والثقافي معاً ،