للفريقين ؛ إذ بذلك يجد كلّ فريق نفسه ، ويعثر على هويته ومكانته ويُرضي قناعاته ، فالقيم الأخلاقية تحتاج إلى حماية اجتماعيّة تتبلور من خلال إيجاد نظم علاقات تفسح المجال لتجلّي القيم الأخلاقية ، لهذا كان في الإسلام فقه وأخلاق ، فقه يخلق مناخ ظهور القيم الأخلاقيّة ، وأخلاقٌ تسعى لحماية تطبيق الشريعة بواسطة عنصر الضخّ الروحي في المجتمع .
حجم الخلاف بين المثقف والفقيه
* ماذا عن حجم الخلاف بين المثقّف والفقيه ؟
* القضية الأخرى التي تظلّ مهمّةً هنا هي تحديد حجم الخلاف بين الفريقين ، إنّ حجم الخلاف لا يقف عند آليات نشر الإسلام أو تواصله مع الواقع أو مع إنسان القرن الواحد والعشرين ، بل يمتدّ إلى ما هو أعمق من ذلك ، إنّه يطال المنهج المعرفي في التعامل مع المفاهيم والمقولات ، ويطال أيضاً أصول المعرفة الدينية .
وهنا يجب أن ننتبه إلى قضيةٍ واقعيّة بامتياز : إنّ حجم الخلاف بين المثقف والفقيه يختلف بين بلدٍ وآخر من البلدان العربية والإسلامية ، وهذا يعني أنّه من الضروري تحديد حجم الخلاف في