تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
من المهمّ في البحث العلمي أن نتخلّى قدر الإمكان عن الذهنيّتين : الخطابية والسجالية ، ليكون العمل أكاديميّاً موثقاً مدروساً . 3 - البعد الإثباتي في الدراسات التي نقوم بإنتاجها ؛ فليس المهم في عصرنا أن ننتج المعرفة فقط ، بقدر ما يهمّنا أيضاً تسويق هذه المعرفة ونشرها ، فهناك كثيرون ينتجون معارف كثيرة لكنّهم يموتون فتبقى أفكارهم في بطون الكتب التي يأتي عليها الغبار وترمى في المكتبات لا يستفيد منها إلا القليل القليل ، هنا لا يقوم الفكر بتربية أجيال أو صنع مجتمعات وإنّما باستهلاك الأوراق والحبر فحسب ! ! وعلى هذا الأساس عندما تقوم ببحثٍ ما فعليك أن تحاول - من خلال صياغة العبارات ومن خلال البنية التركيبية والبنية الصياغية والأسلوبيّة - جذب القارئ وجعله يشعر بأنّك تقدّم له شيئاً وتدفعه لكي يستمر معك ، فالحكمة تقول : ليس الكتاب الأكثر قيمة هو الكتاب الذي يفكّر عنك وإنما الذي يدفعك للتفكير ؛ فعلينا أن نكتب لكي نحرّك المجتمع ليفكّر ويشترك معنا في عملية التفكير هذه ، وبهذه الطريقة تستمرّ أفكارنا قادرةً على الحضور عند الشرائح الاجتماعية والفكرية والثقافية المختلفة .