في إنتاج اتجاه عصري في المجالات البحثيّة ؟ !
لعلّ من الضروري التواصل مع هذا الفريق لنخوض معه حواراً لإقناعه بالمنهج الجديد ، فهناك عناصر لابدّ من توفّرها في الفريق المشرف على حركة النهضة البحثية في أيّ مؤسّسة علميّة ، وإلا فنحن نصنع التناقضات التي قد تعطّل المشروع في بعض مواقعه أو مستوياته ، نحن نريد كادراً مؤمناً بالمشروع وليس فقط متعاوناً بشكل شكلي ، قد يوحي في تعاونه للجيل الصاعد بشيء من اللامبالاة هنا أو هناك .
المسألة الأخرى هي المحفّز المعنوي ، فليست المحفزات المادية كافية لوحدها ، وهذا ما سبق أن طرحتُه في إحدى الاحتفاليات الفكرية في قم ، فالآن توجد لدينا آلاف من رسائل الماجستير ، لا أدري كم بالضبط ، ربما ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف رسالة ، ألا يوجد في كلّ مائة رسالة خمسٌ ممتازة ، إذا كان عندنا أربعة آلاف يعني في كلّ مائة رسالة هناك خمس رسائل ممتازة ، فسيكون عندنا 200 رسالة . . نحن بإمكاننا أن نطبع هذه الرسائل ونترجمها وننشرها بأربع أو خمس لغات تبعاً لموضوع الرسالة ، وبهذا نحن نصدر سلسلة الدراسات الحوزوية لتكون دعايةً كبرى للحوزة العلمية ، تدلّل على أنّها تنتج خرّيجين قادرين على تقديم دراسات جادّة .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 109
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٠٩