الموضوعات واختيارها في غاية الأهمية ، من حيث الجدة والحداثة والحضور الكبير في العصر الراهن .
2 - عندما نريد أن نكتب بحثاً فعلينا أن لا ننطلق - فقط ودوماً - من ذهنية دفاعيّة ، بل يجب أن ننطلق من ذهنية أكاديمية موضوعيّة ، نبحث لنصل الحقيقةَ ، لا أن ندّعي دوماً أننا وصلنا إليها قبل أن نبحث ، كما هي عادة الكثيرين مع الأسف الشديد في أكثر من وسط . من الضروري أن تكون دراساتنا - على المستوى الثبوتي والإثباتي معاً - ذات طابع محايد موضوعي أكاديمي لا تتصف أبداً بالصراخ والعويل . . يفترض أن لا تقف جهودنا البحثية عند الردّ على الآخرين ، وكأن لجملة ( إن قلتَ قلتُ ) مفهوماً بحيث لو لم يقل الآخر شيئاً فلا دور لي ! ! يجب أن ننوّع أدوارنا بحيث يشتغل فريقٌ منّا على ردّ الإشكاليات والشبهات ، فيما يعمل فريقٌ آخر على بناء الفكر الديني محاولًا إعادة إنتاج المعرفة الدينية ضمن بناءات قادرة على الصمود اليوم أمام الزلازل المعرفيّة التي تواجهنا في هذا العالم ، ويعمل فريقٌ ثالثٌ على ممارسة النقد الداخلي دوماً لكي يتكفّل الكشف عن ثغراتنا وعيوبنا ونواقصنا لتلافيها بدل الغفلة عنها وتجاهلها ، والمفروض أن يحترم الأفرقاء الثلاثة جهود بعضهم بدل أن يتنافسوا تنافساً سلبيّاً أو يطعنوا في قيمة عطاءاتهم جميعاً .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 106
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٠٦