تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
موردها القضايا الخارجية لا الحقيقية « 1 » ، وقد تبيّن من سياق هذه الدراسة أنّ الموضوع بالنسبة إلينا هنا مختلف تماماً عن هذه الزاوية في قراءة المسألة . كانت هذه أهمّ الوجوه التي يمكن ذكرها لنقد المنهج التاريخي أو تشييد أركان المنهج اللاتاريخي في فهم نصوص السنّة والنص الثاني بوصفه المبدأ في التعامل مع هذا النص ، وقد علّقنا عليها بأكملها ، وقد كان بعضها من نوع الأدلّة كقاعدة الاشتراك ، فيما كان الآخر من نوع الأصول العملية كقاعدة الاستصحاب .

نتيجة البحث في تاريخيّة السنّة

بعد تفكيك مقولة تاريخيّة السنّة النبوية ، تبيّن أنّ مبدأ التاريخية في الشريعة ثابت في الجملة ، وأنه يعتمد على الشواهد والقرائن سلباً أو إيجاباً ، وأنّه لابدّ من الأخذ بعين الاعتبار هذا المفهوم عند ممارسة العمليات الاجتهادية في النصوص ، ومع حصول شك افتراضي غير حقيقي - أي مجرّد احتمال منطقي معاكس - يرجع إلى اللاتاريخية اعتماداً على البناءات العقلائية العقلانية والمتشرّعية في هذا المجال ، أما في حالات الشك الحقيقي القائم على معطيات جادّة تبعث الشك ، فلم نعثر على وجه يؤسّس قانوناً لصالح التاريخية ولا عدمها ، فيؤخذ حينئذٍ بالقدر المتيقّن ممّا تعطية النصوص ، إذا كان موجوداً - وغالباً ما يكون - وتطبّق قواعد ( المجمل والمبيّن ) في أصول الفقه الإسلامي ، وهو ما يعطي نتائج مختلفة من موضوع إلى آخر ، قد تقف لصالح التاريخية تارةً وغيرها أخرى ، كما أوضحنا ذلك فيما تقدّم .
هامش
( 1 ) انظر دراسة الفاضل اللنكراني في كتابه : القواعد الفقهية 1 : 305 - 315 .