الثالث الذي هو الاكتفاء بالكتاب على تقدير وجود الحكم فيه ، لكنها صحيحة بمعناها الثاني ، وهو البدأة بالكتاب ليحكم فهمُه على السنّة الظنيّة بالتفصيل الذي بيّناه ، كما أنّ التفسير الخامس المتقدّم - وهو سقوط حجية السنّة بمعارضتها للكتاب - صحيح في السنن المحكية الظنيّة وفق ما شرحناه ، وأمّا التفسير الأوّل والرابع فلا علاقة لهما ببحثنا الذي يتسم بالبعد الأصولي في مرجعيّة القرآن والسنّة على مستوى عملية الفهم والتفسير والاجتهاد ، وإنما هما جانبان : وجودي واعتباري ، ينفعان المتكلّم أو الفيلسوف أو المثقف ، وإن أمكن أن يكون التفسير الرابع في نفسه صحيحاً . والله العالم .
حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 597
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٩٧