إنّ هذه النتيجة بالغة الأهمية ، بيد أنّها لا تغيّر من واقع الحال شيئاً عند القائلين بنظرية العصمة ، لا سيما بمعناها العريض كما عليه مشهور المذهب الإمامي .
أمّا الأدلّة الأخرى التي سيقت لتأييد نظرية حجية السنّة ، فلا تزيد على المعطى القرآني ، فلو تمّت ، فهي تدعم دليل الكتاب ، وتكرّس ما توصّلنا إليه من نتائج في البحث القرآني .
وقد بدا لنا أنّ أدلّة نفي حجية السنّة لا تنهض لتحقيق هذا الغرض ؛ لكنّ المنطلق القرآني لهذا النفي ، وهو الاستناد إلى آيات بيانية القرآن للدين ، يقدّم معطى ذا أهميّة نافعة في بحث السنّة المستقلّة ؛ وهو أنّ السنّة التي تقدّم إضافةً على الكتاب يفترض أن لا تكون بحيث تلغي صدقيّة بيانية القرآن الكريم لأغلب الدين وأمّهات قضاياه .
هذا كلّه ، بقطع النظر عن تفصيلات بحث دائرة الحجية الذي سوف نتحدّث عنه لاحقاً ، إن شاء الله تعالى .
حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 334
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٣٤