تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

تمهيد

بعد أن استكملنا الحديث عن القاعدة المبدئية في موضوع حجيّة السنّة ، وهي القاعدة المتفق عليها تقريباً - في الجملة - بين المسلمين ، يأتي دور الحديث عن الملفات الأكثر سجالًا أو لا أقلّ بعض هذه الملفات ؛ لأنّ حركة نقد السنّة في القرنين الأخيرين تناولت بعض هذه الملفات باهتمام مضاعف ، لا سيما مثل تاريخية السنّة ، وحجية السنّة المؤسِّسة وما شابه ذلك . واستكمالًا للبحث ، من الضروري رصد هذه المديات والامتدادات للتوصّل إلى موقفٍ فيها ؛ ولذا لابدّ من عقد محاور للبحث عدة ، نرتّبها على الشكل التالي ، طبقاً لطبيعة الامتدادات المتصوّرة : أولًا : دراسة مديات السنّة من حيث مساحة المصدر الذي تعدّ سنّته حجّةً ، وفي هذا المجال ندرس - بعد الفراغ عن حجية السنّة النبوية - حجيةَ سنّة أهل البيت النبوي ، وكذلك حجيّة سنّة الصحابي ، وهما موضوعان هامان لدى الفريقين الكبيرين في المسلمين . ثانياً : دراسة مديات السنّة من حيث شمولها لدائرتي : الوحي والاجتهاد ، وهل تختصّ الحجيّة بالسنة الصادرة عن وحي أم تشمل السنّة النبوية الاجتهادية ؟ وما هي قضيّة حركة الاجتهاد بالنسبة لشخص المعصوم ؟ هل يمكن فهم ذلك ؟ وهل هناك أدلّة على اجتهاده أم أنّ كلّ ما يصدر عنه فهو وحي من الله تعالى ؟ ثالثاً : دراسة مديات السنّة من حيث شمولها لمفهوم التأسيس وعدمه ، فهل السنّة
حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 337 | حيدر حب الله