تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

نتائج البحث في أدلّة نظريّة حجية السنّة

استعرضنا - بحمد الله تعالى - سبعة أدلّة أساسية على نظرية حجية السنّة ، وهي عمدة الأدلّة التي شيدت لهذه النظرية الهامة في الفكر الإسلامي ، وعصارة ما ظهر في مطاوي الأبحاث الماضية يمكن تلخيصه بما يلي : النتيجة الأولى : إنّ دليل العصمة يمكنه إثبات حجية كل ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وآله في مجال تبليغ الدين ، فكل ما ينسبه الرسول إلى الله تعالى - بأيّ شكلٍ من أشكال النسبة - يعتبر داخلًا في دائرة العصمة التي تثبت صحّة ما يقول الرسول ، وهذا هو المقدار المتفق عليه بين المسلمين جميعاً وبين القائلين بنظرية العصمة كافّة . وإذا تخطّينا هذا المقدار المجمع عليه ، سنجد النظرية التي ترى - مثلًا - عصمة النبي في كلّ شيء على الإطلاق ، وفي هذه الحال سيكون قول النبي وفعله وتقريره حجّةً من حيث المبدأ ، ولو بالنسبة لأهل عصره ، بما يحيجنا إلى شواهد لتعميم الحجيّة وعدم حصرها بفضائها الزمكاني ، مما سوف نتعرّض له في مباحث تاريخية السنّة ، إن شاء الله تعالى . النتيجة الثانية : إنّ القرآن الكريم وفّر لنا أدلّةً على حجية سنّة النبي في دائرة التبليغ ، تماماً كما هي معطيات دليل العصمة ، وأضاف إليها حجيّة سنّته في مجال الطاعة ، وهو مجال الأمر والنهي ، فكل ما ينسبه الرسول إلى الله تعالى ، أو يكون أمراً أو نهياً يكون حجّةً بالدلالة القرآنية الكريمة . أمّا ما لم يكن كذلك ، كما لو حدّث النبي عن أمرٍ ما