تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والمدوّنة في عصر الشافعي الذي يعد أوّل عصور التدوين الأساسية في التراث الإسلامي - لم يكن حاضراً في ذهن المسلمين وفكرهم .

6 - نصوص الاهتمام بالحديث والصدق فيه و . .

المجموعة السادسة من النصوص الحديثية هنا ما دلّ على الحث على الاستماع إلى كلام النبي ، وحفظه ، ونقله ، وعدم جواز الكذب عليه ، وكتم حديثه ، وقد تمسّك بجملة من روايات هذه الطائفة من استدلّ على حجية الآحاد أيضاً . وتقريب الاستدلال بهذه الروايات أنه لو لم تكن سنّته حجةً فلماذا يأمر بنشرها ، ويدعو إلى حفظها ، أو ينهى عن الكذب عنه ؟ ! وهل هو إلّا كالكذب على غيره ! ! فهذا يؤكد أن كلامه يمثل مرجعيةً في الفكر الإسلامي « 1 » . ومن هذه الروايات : أ - ما تكرّر منه صلى الله عليه وآله وسلم - ومن أهل البيت أيضاً - في أكثر من خطبة ، وفي حجة الوداع تحديداً من قوله : « ألا فيبلّغ الشاهد منكم الغائب ، فربّ مبلّغ أوعى من سامع » ، وقد استدلّ البيهقي بهذه الرواية على حجية السنّة « 2 » . ب - خبر أبي ذر الغفاري : « أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا نغلب على أن نأمر بالمعروف ، وننهى عن المنكر ، ونعلّم الناس السنن » « 3 » .
هامش
( 1 ) الشافعي ، الرسالة : 210 ؛ ذكر ذلك في سياق بحثه حول أخبار الآحاد ؛ وعبد الخالق ، حجية السنّة : 319 - 320 . ( 2 ) راجع : الكليني ، الكافي 1 : 187 ؛ والحراني ، تحف العقول : 34 ؛ والطوسي ، تهذيب الأحكام 4 :143؛ والنيسابوري ، روضة الواعظين : 96 ؛ والعاملي ، وسائل الشيعة 9 : 547 ؛ و 23 : 262 ؛ وأمالي المفيد : 253 ؛ وأمالي الطوسي : 22 ؛ وابن طاووس ، سعد السعود : 71 ؛ وبحار الأنوار 22: 150، 478 ، و 25 : 279 ؛ ومسند أحمد 1 : 230 ، و 5 : 37 ، 366 ، و 6 : 385 ؛ وصحيح البخاري 2: 191- 192 ، و 8 : 91 ؛ وصحيح مسلم 5 : 108 ؛ وسنن البيهقي 7 : 60 و . . ( 3 ) السيوطي ، الدر المنثور 2 : 178 ؛ وراجع الحديث - مع قليل من الاختلاف - في مسند أحمد 5 :
حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 145 | حيدر حب الله