خامسة ، وحضور منطق الولاءات والمحسوبيّات والتحايل على القانون والتلاعب حتى بالدين وبما هو أشرف شيء في حياة البشر و . .
وسيبقى الإنسان في تعامله مع الله ومع الإنسان هو هذا الإنسان إلا من رحم الله ، هو - كما قال الفيلسوف الإنجليزي توماس هوبز ( 1679 م ) - : ( الإنسان للإنسان ذئب ) أو ( الكلّ في عدوان على الكل ) . إنّها أقنعة البشريّة التي يضعها كثيرٌ من الناس على وجه الذئب المختفي تحتها ، وهي أقنعة تضلّل الآخرين ، لأنّهم يرتاحون معها ، لكنّهم يشمئزون عندما يرتفع القناع فيظهر الوجه الحقيقي العنفي المتوحّش .
قال تعالى :
( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
( العصر 1 - 3 ) ، وقال سبحانه :
( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ * وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ )
( إبراهيم : 32 - 34 ) .
833 - أين العرفاء والروحانيّون من قضايا الناس وهمومهم وخدمتهم ؟ !
* السؤال : الذي أعرفه - بحسب معلوماتي القليلة - أنّ الفقيه العارف أو العرفاني يجب أن يكون فانياً في ذات الله ، وأهمّ مصاديق ذلك هو خدمة المجتمع والناس بالذوبان في ذلك ، ولكن لماذا نرى العرفاء ديدنهم الأعمال الروحيّة والصلوات والأعمال والأوراد ، وكأنّهم في عالمٍ آخر لا يبالون بما يجري حولهم ؟ !