حتى لتجد من يسأل : ما اسم الكلب الذي كان مع أصحاب الكهف !
ولهذا كانت قصّة رسول الله بنفسها وبكلّ ما فيها من تجارب . . معبراً للهداية والقدوة والعمل واستخلاص المفاهيم .
قال تعالى :
( وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ . . )
( آل عمران : 144 ) .
فلتكن ذكرى وفاة رسول الله ذكرى العبور نحو قيمه ومفاهيمه وتعاليمه ، ولنتحدّث عنها أيضاً بدل أن نستغرق في الحديث عن الحدث التاريخي ، فالحدث مقدّمة لا غير ، يهتمّ به المؤرّخون لإثباته ، أمّا المؤمنون فيأخذونه ليعبروا به إلى الكمال المنشود .
عظّم الله أجورنا جميعاً بوفاة رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم .
بين الحافظة والتفكير ، وبين العلامة والخطيب
2 - 1 - 2014 م
يقولون بأنّه التقى في يوم من الأيام خطيبٌ حافظ مع علامة مرجع . .
فقال الخطيب الحافظ : هل لك أن تذكر لي ألف حديث نبويّ بأسانيدها ؟
فأجاب العلامة : كلا ، ولا حتى حديث واحد . .
قال الخطيب الحافظ : ولا حتى حديث واحد تحفظه وأنت علامةٌ مرجع ، وأنا أحفظ كذا وكذا ألف من الحديث ؟ !
قال العلامة : هات واحداً ممّا تحفظ . .
فذكر له الخطيب حديثاً . . فأخذ العلامة المرجع يحلّل فيه ويفصّل ويجتهد في دلالاته ومناسباته ومقارناته واحتمالاته ، ويناقش في سنده ومصدره التاريخي و . .