تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
عمالقة قد تزهد في كثير من المشهورين أمامهم . . فلنعمل على تظهير المفكّرين والعلماء المغمورين في الحاضر وعبر التاريخ . . أكثر من أن نقف على العلماء المشهورين . . دون أن نبخس أحداً من الفريقين حقّه . . فكم من عالمٍ غيّر فكرُه مجرى تاريخ المعرفة الإنسانيّة لكنّه اكتُشف بعد وفاته بقرون . . فلتكن لدينا أجهزة رصد تكتشف هؤلاء . . أو تكتشف العنصر المخفي عند المشهورين . . هذا نتاج تجربة متواضعة لمستها في حياتي الشخصيّة . . فكم من مفكّر مغمور أو باحث نكرة مهمل أثارت عبقريّته ذهولي أكثر من كبار العلماء المشهورين ! وأعتقد بأنّ الواجب الأخلاقي تجاه هؤلاء يقضي بهذا الأمر أيضاً .

قصص الأنبياء ومنطق العبور

31 - 12 - 2013 م وجهٌ من وجوه إحياء ذكرى وفاة الرسول الأكرم . . ووجهة نظر متواضعة ذكر القرآن الكريم أنّ قصص الأنبياء فيه هي للاعتبار ، وأنّ في قصص القرآن لعبرة . . قال تعالى :
( لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ . . )
( يوسف : 111 ) . والعبرة من العبور . . أي أنّك تأخذ الشيء معبراً لشيء آخر . . فقصص الأنبياء وغيرهم ليست قيمتها في ذاتها . . بل قيمتها في العبور منها نحو الاهتداء بها . . قال سبحانه :
( . . فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ . . )
( الأنعام : 90 ) . ولكنّنا صرنا اليوم في أكثر من موقع نعيش قصص الأنبياء والأوصياء لنغرق في القصّة نفسها . . وفي أحداثها . . وفي وقائعها . . وفي تساؤلات غير ضروريّة حولها . . لا لنعبرها إلى حيث المقصد الذي جاءت القصّة لتكون جسراً إليه . .