تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨

نداء عاجل جدّاً إلى طلاب الحوزات العلميّة ( كفى )

26 - 10 - 2013 م الإخوة الأفاضل . . نعيش اليوم في مرحلةٍ عصيبة من تاريخ أمّتنا ، وعنوانها الفرقة والتمزّق ، وقد رأينا أنّ الفرقة والتمزّق صارا العنوان العام في علاقات طلاب الحوزات العلميّة مع بعضهم ، فتشتتوا إلى جماعات مزّقتها السياسة والفكر والثقافة والاجتهاد في الدين ، وفي بعض الأحيان مزّقتها المصالح الشخصيّة والإملاءات الشيطانيّة . وفي كلّ يوم نشهد المزيد من التمزّق والانقسام ، حتى انقطعت عرى التواصل الاجتماعي بين كثير من الحوزويّين ، ونبذنا بعضنا بعضاً ، فما ترى من قريةٍ إلا وعلماء الدين يختلفون فيها ، وما ترى من مدينةٍ علميّة إلا وصارت جماعات وأحزاباً متقاطعة . . لا يلقي أحدهم السلام على هذه الجماعة ولا يلاقي أخاه بالبُشر والابتسامة . . وها هي سهرات وليالي ولقاءات الكثير من طلاب العلوم الدينية غدت - ولا حول ولا قوّة إلا بالله - مليئةً بالغيبة والبهتان والنميمة والوشاية والصراخ والتوتّر ، وعلى أحسن حال مليئةً بالفراغ والعبثية ، بدل أن تكون عامرةً بقراءة القرآن وتدارس العلم وتقديم الخدمة في الفكر والكلمة لقضايا المسلمين المعاصرة . . وبدل أن تكون الحوزات العلميّة عنوان السلام والتلاقي بين المؤمنين صارت هي وشخصيّاتها - مع الأسف الشديد - عنواناً لفُرقة القواعد الجماهيريّة في غير بلد وموطن . . أليس معيباً أن نصبح نحن الحوزويين أزمةً من أزمات عالمنا الإسلامي بدل أن نساهم في حلّ أزمات هذا العالم المسلم ؟ ! حتى فُضحنا بين الناس وصرنا على كلّ شفة ولسان . . في كلّ مناسبةٍ قنبلةٌ تنفجر تتطاير شظاياها