676 - بين الفهم السياسي والنصوص النبويّة المخبرة بشهادة الحسين
* السؤال : ذكرتم في مقالتكم حول النهضة الحسينيّة ، هل هي ثورة إصلاحيّة أم انتحار سياسي : أنّ الحركة الحسينية لم تكن مخطّطاً لها تخطيطاً مسبقاً بشكلها الحالي ، بل حصل فيها تبدّل في الأهداف الاستراتيجيّة ، فعندما خرج سيّد الشهداء من المدينة لم يكن قاصداً كربلاء ولا الشهادة ، ولكنّ خيار الشهادة جاء بعد الاستقرار في كربلاء . كيف ينسجم هذا الكلام مع الروايات المعروفة في أنّ مسألة الشهادة معروفة منذ زمن رسول الله ؟ !
* أولًا : لقد أشرت في المقال الذي أرجعتم إليه إلى أنّ هذه المحاولة التفسيريّة تأتي بصرف النظر عن بعض الخلفيّات العقديّة والمذهبيّة ، وأنّها محاولة تفسير محايدة من هذه الزاوية .
ثانياً : إذا كنتم تقصدون الروايات التي صرّح فيها الإمام الحسين بأنّه يذهب شهيداً إلى كربلاء ، فقد بحثتُ شخصيّاً هذه الروايات في بحثي المتواضع تحت عنوان ( الحركة الحسينية والتأصيل الفقهي لشرعيّة الثورة ) ، والذي نشر في موقعي الألكتروني ، وكذلك في الجزء الثالث من كتابي ( دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر 3 : 303 - 363 ) ، وناقشت ما يتعلّق بها ، وهي نصوص قليلة العدد رغم تداولها الشعبي على نطاق واسع ، أغلبها جاء في مصادر